موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٧ - حرب الروم والصين عام ( ٢٦٤ هـ )
المعتمد ( وعلى ميسرته ) إبراهيم بن سيما أو محمد بن اوتامش التركي . وحمل الصفار على أصحاب السلطان في ذلك اليوم بضع عشرة حملة وقتل بيده خلقاً كثيراً ، وطعن محمد بن اوتامش ، وقصد موسى بن بغا على الميمنة وقتل المغربي المعروف بالمبرقع وخلقاً كثيراً من الناس ثمّ هُزم .
وكان السبب في هزيمة الصفّار في ذلك اليوم : أنّ نصيراً الديلمي مولى الحاجب سعيد بن صالح كان على الشذوات في بطن دجلة ، فوافى موخرة عسكر الصفار وسواده ، وخرج من دجلة فطرح النار في الخيول والحمير والإبل وهي خمسة آلاف جمل بُخاتي ، فتفرقت الإبل في ذيل العسكر وشردت الخيول واضطرب الناس في مصاف الصفار لمّا سمعوه ورأوه في عسكره وسواده من ورائهم . وفجّر جيش المعتمد عليه نهر السيب فغشى الماء الصحراء ، وعلم الصفار أنّ الحيلة قد توجهت عليه فنجا بنفسه والخواص من أوليائه ، وأتبعه جيش المعتمد وأهل القرى والسواد ، فغنموا الأكثر من ماله وعدده وفيها عشرة آلاف رأس من الدواب . وكان معه محمد بن طاهر الخزاعي ( مولاهم ) مقيداً فأُطلق ، وأتاه الموفق ففك قيوده وخلع عليه وردّه إلى مرتبته على خراسان .
وعاد الصفّار إلى الأهواز فاستولى عليها [١] .
وفي شعبان ( ٢٦٢ هـ ) عاد المعتمد إلى سامرّاء [٢] .
و
حرب الروم والصين عام ( ٢٦٤ هـ ) :
في سنة ( ٢٦٤ هـ ) تجهّز لحرب ثغور الروم عبد اللََّه بن رشيد في أربعة آلاف
[١] مروج الذهب ٤ : ١١٣ و ١١٤ .
[٢] أنساب الأشراف : ٣١٩ .