موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٨ - دعبل الخزاعي لدى الرضا عليه السلام
بنفسي أنتم من كهول وفتية # لفك عناءٍ أو لحمل ديات
وللخيل لما قيّد الموتُ خَطوها # فاطلقتمُ منهن بالذَّربات
أحبّ قصيّ الرحم من أجل حبكم # وأهجر فيكم اُسرتي وبناتي
و « اكتم حبّيكم » مخافة كاشح # عنيد لأهل الحق غير مُواتي
فيا عين بكيّهم وجودي بعبرة # فقد آن للتسكاب والهملات
لقد حفّت الأيام حولي بشرّها # وإني لأرجو الأمن بعد وفاتي
ألم ترَ أني مذ ثلاثين حجةً # أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً # وأيديَهم من فيئهم صفِرات
وهنا روى الصدوق عن الهروي قال : بكى أبو الحسن الرضا وقال له :
صدقت يا خزاعي ! وقال :
فكيفَ أُداوي من جوىً لي والجوى # أُمية أهل الفسق والتبعات
فآل رسول اللََّه نُحفٌ جسومهم # وآل زياد حُفّل القصرات
سأبكيهمُ ما ذرّ في الأرض شارق # ونادى منادي الخير بالصلوات
وما طلعت شمس وحان غروبها # وبالليل أبكيهم وبالغُدوات
ديار رسول اللََّه أصبحن بَلقعاً # وآل زياد تسكن الحجرات !
وآل رسول اللََّه تُدمى نحورهم # وآل زياد آمنوا السَربات
إذا وُتروا مدوا إلى واتريهُم # أكفاً عن الأوتار منقبضات