موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠٣ - وزارة ابن مقلة للراضي ، والشلمغاني
حتى خُلعوا منها عام ( ٣٠٨ هـ ) فجاء إلى بغداد على عهد المقتدر ووزارة ابن الفرات فعيّن له وظيفة في كل شهر خمسين ديناراً ! وله كتب عديدة في الأدب والشعر واللغة ، وكتابه الجمهرة في ( ٦ ) مجلدات . وعدّه رشيد الدين الحلبي الساروي المازندراني في شعراء أهل البيت المجاهدين عنهم ، آخذاً من شيخه الخليل الفراهيدي ، ومن شعره في ذلك في « معالم العلماء » :
أهوى النبيّ محمداً و « وصيّه » # وابنيه وابنته البتول الطاهرة
أهل الولاء ، وإنني بولائهم # أرجو السلامة والنجا في الآخرة
وأرى محبة من يقول بفضلهم # سبباً يجير من السبيل الجائرة
أرجو بذاك رضا المهيمن وحده # يوم الوقوف على ظهور الساهرة
وذكره كذلك القاضي المرعشي في « طبقات الشيعة » والحرّ العاملي في « أمل الآمل » والأفندي في « رياض العلماء » والصدر الكاظمي في « تأسيس الشيعة » و « الشيعة وفنون الإسلام » والمحدث القمي في « الكنى والألقاب » و « هدية الأحباب » [١] .
وزارة ابن مقلة للراضي ، والشلمغاني :
كان الراضي حسن الهيئة متطيّباً كثيراً ، مقرّباً لأهل العلم والأدب والمعرفة ، وحسن المذاكرة معهم بأخبار الناس وأيّامهم [٢] وكان أسمر أعين مسنون الوجه خفيف العارضين دحداحاً نحيفاً حسن الشعر محباً للأدب ، فاستوزر محمد بن علي بن مقلة وولده علي بن محمد يخاطَبان بالوزارة وتخرج الكتب باسمهما [٣] .
[١] الشيعة وفنون الإسلام : ١١٨ ، ١١٩ ، وهدية الأحباب : ٦٧ .
[٢] مروج الذهب ٤ : ٢٤٤ .
[٣] التنبيه والإشراف : ٣٣٧ .