موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٣ - مجلس الاستفتاء العام ( ٢٠٣ هـ )
وعينه بل مثله أو نحوه في « عيون المعجزات » بزيادة عن لسان الريان لابن عبد الرحمان : أنت تُبطن لنا الشك والشرك ! وتُظهر الايمان [١] ! بل إيماني أنّ هذا كلّه من تخليط الخصيبي الفاسد !
ونقل الحلبي عن « الجلاء والشفاء » (؟) : أ نّه لمّا مضى الرضا عليه السلام جاء الحسن بن راشد ، وعلي بن مُدرك ، وعلي بن مهزيار ، ومحمد بن جمهور العمّي ( البصري الغالي ) وخلق كثير من سائر البلدان ، إلى المدينة ، وسألوا عن الخلف بعد الرضا عليه السلام ، فقالوا : هو في صِريا : قرية من المدينة على ثلاثة أميال بناها الكاظم عليه السلام ، قال (؟) : فجئنا ودخلنا القصر ! فإذا الناس فيه متكابسون ! فجلسنا معهم ، إذ خرج علينا عبد اللََّه بن موسى وهو شيخ . فتساءل الناس : هذا صاحبنا ؟ فقال الفقهاء : قد رُوينا عن الباقر والصادق عليهما السلام : أنه « لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين » فليس هذا بصاحبنا .
إلّاأ نّه جاء حتى جلس في صدر المجلس ، فقال له رجل : ما تقول - أعزّك اللََّه - في رجل أتى حمارةً ؟
فقال : تُقطع يده ! ويُضرب الحد ! ويُنفى من الأرض سنة !
ثمّ قام إليه آخر وقال له : ما تقول - أصلحك اللََّه - في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء ؟!
قال : بانت منه بصدر الجوزاء والنسر الطالع والنسر الواقع ! فتحيّرنا من جرأته على الخطأ !
إذ خرج علينا أبو جعفر عليه السلام وهو ابن ثمان سنين فسلّم على الناس . فقمنا إليه ، وقام إليه عمه عبد اللََّه بن موسى من مجلسه وجلس أبو جعفر في صدر المجلس ثمّ قال : سلوا رحمكم اللََّه .
[١] عيون المعجزات : ١٠٨ .