موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٤ - شغب يؤدي إلى قتل المهتدي
غصبها منه وأخرجه منها شفيع الخادم ، فأشرنا عليه أن يكتب إلى أبي محمد العسكري عليه السلام يسأله تسهيل أمرها . فكتب إليه فجاءه الجواب : « لا بأس عليك ضيعتك تُردّ عليك ، فلا تتقدّم إلى السلطان ( المهتدي ) والقَ الوكيل الذي في يده الضيعة وخوِّفه بالسلطان الأعظم رب العالمين » . فلقيه فقال له الوكيل الذي بيده الضيعة وهو بسامرّاء : عند خروجك من مصر إلى هنا كُتب إليّ : أن أطلبَك وأردّ عليك الضيعة . ثمّ أحضر شهوداً والقاضي ابن أبي الشوارب الأُموي فردّها عليه .
فصارت الضيعة له وفي يده ولم يحتج إلى أن يتقدم إلى المهتدي .
فكأ نّه لمّا عرف العسكريَّ عليه السلام وله ابن عليل بمصر ، كتب إلى أبي محمد العسكري قال : كتبت إليه أسأله الدعاء لابني العليل . فكتب إليّ : « قد عُوفي ابنك المعتل ، ومات الكبير وصيّك وقيّمك ، فاحمد اللََّه ولا تجزع فيحبط أجرك » . وفي يوم وصول جواب أبي محمد إليّ ورد إليّ الخبر : أنّ ابني قد عوفي من علّته ومات الكبير [١] !
شغب يؤدي إلى قتل المهتدي :
قال اليعقوبي : وثب بناحية صعيد مصر رجل طالبي يُدعى إبراهيم بن محمد الصوفي من وُلد عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام .
ووثب بها أيضاً رجل يدّعي أ نّه عبد اللََّه بن عبد الحميد من بني عمر بن الخطاب .
وكان على حِمص محمد بن إسرائيل فوثب عليه أهلها يتقدّمهم ابن عكّار ، فهرب ابن اسرائيل فخرج إليه ابن عكّار فكانت بينهما وقعة قُتل فيها ابن عكّار وهُزم جمعه ، وعاد ابن اسرائيل إلى عمله .
[١] الكافي ١ : ٥١١ ، الحديث ١٨ .
ـ