موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٥ - أحداث المتوكل بين ( ٢٤٣ - ٢٤٦ هـ )
وسار جبل باليمن بمزارعه على مزارع آخرين . ورُجمت مصر بالحجارة وكان أحدها يزن عشرة أرطال [١] !
أحداث المتوكل بين ( ٢٤٣ - ٢٤٦ هـ ) :
استقرّت أوضاع الشام ، ولم تشملها الزلازل ، قال اليعقوبي : وكان المتوكل محروراً فوُصف له برد هواء داريّا من نواحي دمشق ، وكان عليها أحمد بن محمد بن مدبّر فكتب إليه يأمره بإصلاح طريق الشام إلى العراق وإقامة المنازل والمرافد ، وإعداد المنازل والقصور ومنها في داريّا . ثمّ سار من سامرّاء في أواخر ذي القعدة سنة ( ٢٤٣ هـ ) ووصل دمشق بعد ثلاثة أشهر في أواخر شهر صفر سنة ( ٢٤٤ هـ ) فنزل بها أربعين يوماً ! ثمّ بلغه ما تخوّفه عن بعض الموالي الأتراك ، فترك أريكته بداريّا وعاد أدراجه إلى سامرّاء . فأصابت الزلازل الشام كلّه ولا سيما جبلة واللاذقية ومات بها عالم من الناس ، وأسلم الناس منازلهم وما فيها وخرجوا إلى الصحارى ، وتوالت شهوراً من سنة ( ٢٤٥ هـ ) .
ثمّ استحسن منطقة الماحوزة على ثلاثة فراسخ ( ١٧ كم ) من سامرّاء بينها وبين القاطول إلى بغداد ، فأمر بحفر نهر من نهر القاطول إلى الماحوزة ، وبنى بها قصراً لم يُسمع بمثله ، وبلدة سمّاها الجعفرية نسبة إلى نفسه ، وأمر بمصير الناس إليها ولا سيما الكتاب والدواوين ، وانتقل إليها في المحرم سنة ( ٢٤٦ هـ ) [٢] .
قال السيوطي في سفره إلى الشام : بُني له قصر بداريّا وعزم على سكناها ثمّ بدا له ورجع [٣] .
[١] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٠٨ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٩١ ، ٤٩٢ .
[٣] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٠٩ .