موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٨ - مجلس الرضا عليه السلام مع علماء الأديان
الرضا مع أهل الأديان ) ثمّ ذكر طريقه إليه [١] هذا الهاشمي النوفَلي أفاد أ نّه رحل من العراق لزيارة الرضا عليه السلام في مرو خراسان ، قال : كان ياسر الخادم يتولّىََ أمر أبي الحسن عليه السلام ( من قبل المأمون ) فبينا نحن عند أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث لنا ( مساءً ظ ) إذ دخل علينا ياسر الخادم فقال له :
يا سيدي ، إنّ أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول لك : فداك أخوك ! ( ولعلّه كان قبل مصاهرته ) إنّه اجتمع ( كذا ) إليّ أصحاب المقالات وأهل الأديان والمتكلمون من جميع الملل ! فرأيك في البكور إلينا إن أحببت كلامهم ! وإن كرهت ذلك فلا تتجشّم ! وإن أحببت أن نصير إليك خفّ ذلك علينا ؟
فقال أبو الحسن : أبلغه السلام وقل له : قد علمت ما أردت ! وأنا صائر إليك بكرة إن شاء اللََّه .
فلمّا مضى ياسر التفت إليّ ( النوفَلي ) وقال لي : يا نوفَلي ؛ أنت عراقي ، والعراقيّ دقيق؛ فما عندك في جمع ابن عمك علينا أهل الشرك وأصحاب المقالات؟
فقلت له : جعلت فداك ! يريد الامتحان أن يعرف ما عندك ؟! ولقد بنى على أساس غير وثيق ، وبئس ما بنى واللََّه ! إنّ أصحاب الكلام خلاف العلماء ، ذلك أن العالم لا ينكر غير المنكر ، وأصحاب المقالات والمتكلمون وأهل الشرك أصحاب إنكار ومباهتة : إن احتجت عليهم بأن اللََّه واحد ، قالوا : صحّح وحدانيّته ، وإن قلت : إنّ محمّداً رسول اللََّه صلى الله عليه و آله قالوا : أثبت رسالته ، ثمّ هم يباهتون الرجل وهو يطلّ عليهم بحجته ويغالطونه حتّى يترك قوله ! فاحذرهم جعلت فداك !
[١] رجال النجاشي : ٣٧ برقم ٧٥ وقطع القاموس باتحادهم ج ٣ : ٣٦٧ برقم ٢٠٣٥ و ٣٧٢ برقم ٢٠٤١ و ٤٢ و ٥٢٦ برقم ٢٢٥١ وإن لم يحكم به الخوئي كما في المفيد من معجم رجال الحديث : ١٥٤ و ١٥٥ و ١٧٩ و ١٨٠ .
ـ