موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٦ - الرضا و « الآل » و « الأُمة » و « العترة »
وقال العلماء : إنّما عنى اللََّه بذلك اليهود والنصارى ! فقال أبو الحسن :
سبحان اللََّه ! إذاً يدعوننا إلى دينهم ويقولون إنّه أفضل من دين الإسلام ! وهل يجوز ذلك ؟!
والآية العاشرة : فقول اللََّه عزّ وجل : «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ » [١] الآية .. أخبروني هل تصلح ابنتي وابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول اللََّه صلى الله عليه و آله أن يتزوّجها لو كان حياً ؟ قالوا : لا ، قال : فأخبروني هل تصلح ابنة أحدكم له أن يتزوجها لو كان حياً ؟ قالوا : نعم . قال : وهذا لأني أنا من آله ولستم من آله ( كذا ) .
والحادية عشرة : فقول اللََّه عزّ وجل : «وَ قََالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمََانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اَللََّهُ وَ قَدْ جََاءَكُمْ بِالْبَيِّنََاتِ مِنْ رَبِّكُمْ » [٢] الآية ، إذ نسبه إلى فرعون بنسبه وليس بدينه ، ونحن من آل رسول اللََّه صلى الله عليه و آله بولادتنا منه ، ويعمّنا الدين مع الناس ( في الأُمة ) فهذا فرق ( آخر ) بين « الآل » و « الأُمة » فهذه الآية الحادية عشرة .
وأما الثانية عشرة: فقوله عزّ وجل: «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا » [٣] إذ أمرنا ( اللََّه ) مع الأُمة بإقامة الصلاة ، ثمّ خصّنا من دون الأُمة ، فكان رسول اللََّه صلى الله عليه و آله بعد نزول هذه الآية إلى تسعة أشهر يجيء إلى باب علي وفاطمة عليهما السلام كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات ( كذا ) فيقول : « الصلاة رحمكم اللََّه » فخصّصنا اللََّه تبارك وتعالى بهذه الخصوصية .. وما أكرم اللََّه أحداً من ذراري
[١] النساء : ٢٣ .
[٢] المؤمن : ٢٨ .
[٣] طه : ١٣٢ .