موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧١ - عن صاحب الزنج بالبصرة
و
عن صاحب الزنج بالبصرة :
قال اليعقوبي : زحف الخارج بالبصرة علي بن محمد المدّعي إلى آل أبي طالب ، زحف إلى الأُبلّة فنهبها وأخربها وأحرقها بالنار . فتوجّه إليه سعيد بن صالح فواقعه بنهر أبي الخصيب [١] .
وفي آخر سنة ( ٢٥٧ هـ ) دخل المدّعي العلوي البصرة وحرّق المسجد الجامع ونهب بها ، فتوجّه إليه محمد المولّد التركي ، فلمّا بلغه الخبر خرج منها .
وفي أوائل سنة ( ٢٥٨ هـ ) دخل محمد المولّد التركي البصرة ، ولم يبقَ من أصحاب المدّعي العلوي بها أحد ، وكان أهلها قد خرجوا منها خوفاً منهم فعادوا فلم يجدوا منزلاً يُسكن [٢] !
وفي أول ربيع الأول سنة ( ٢٥٨ هـ ) خلع المعتمد على أخيه أبي أحمد الموفّق وعلى مفلح التركي معه ، ليشخصا إلى البصرة لحرب صاحب الزنج ، ففي منتصف جمادى الأُولى أوقع مفلح التركي به ، ولكنه أصابه سهم في صُدعه فنزف الليل حتى مات صباحاً . فانصرف أبو أحمد الموفّق عن حربه وحمل مفلحاً معه إلى سامرّاء فدفنه بها [٣] فاستولى صاحب الزنج على عبّادان بالأمان ، ثمّ على الأهواز عنوة بالسيف [٤] .
ونقل السيوطي عن الصولي قال : كان يصعد المنبر بالبصرة فيسبّ طلحة والزبير وعائشة ، ولا يسبّ الشيخين ، ويسبّ عثمان ومعاوية حتى علياً عليه السلام
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٥٠٧ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٥٠٩ .
[٣] مروج الذهب ٤ : ١١١ .
[٤] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٢٦ .