موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٩ - حوادث سنة ( ٢٤٠ و ٢٤١ هـ )
فلمّا بلغ الخبر إلى المتوكل وجّه إليهم بُغا التركي الكبير فقتل منهم زهاء ثلاثين ألفاً وسبى خلقاً كثيراً ! ثمّ سار إلى تفليس فحاصرها وكان أكثرها من خشب الصنوبر فأحضر النفّاطين وأحرق البلد بالنفط والنيران فاحترق بها نحو خمسين ألف إنسان [١] !
يحيى بن خاقان وابنه عبيد اللََّه :
كان يحيى بن خاقان من موالي الأزد ، وتولّى آل العباس والمتوكل فصيّره على ديوان المظالم . وكان على ديوان التوقيع محمد بن الفضل ووقف المتوكل منه على أمر سخط منه عليه فعزله ، وصيّر مكانه عبيد اللََّه بن يحيى بن خاقان ، ورفعه وأعلى مرتبته ومحلّه وولّاه ، وأمره أن يوقّع : مولى أمير المؤمنين ، فكان يولّى عمال الخراج والضياع والبريد والمعاون والقضاة في جميع النواحي ، فلم يكن لأحد دونه عمل [٢] ! وذلك عام ( ٢٣٩ هـ ) .
حوادث سنة ( ٢٤٠ و ٢٤١ هـ ) :
كان على السند هارون بن أبي خالد فتوفى سنة ( ٢٤٠ هـ ) ، وهناك عمر بن عبد العزيز السامي فكتب إلى المتوكل أ نّه إن وُلّي البلد قام به وضبطه ، فأجابه المتوكل إلى ذلك وأقامه والياً وطالت أيامه .
[١] مختصر تاريخ الدول لابن العبري : ١٤٢ ، ١٤٣ وقال : كان ذلك سنة سبع وثلاثين . ولعلّه من تصحيف السبع بالتسع أو العكس . وقارن وصفه لفعل بُغا التركي هنا بالنصارى ، بوصفه السابق لفعل النصارى الروم بدمياط المسلمين في مصر ! واعتبر بعكس وصفهما عن اليعقوبي في التهويل والتقليل ! فهو من القضايا التي قياساتها معها .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٨٨ ، ٤٨٩ .