موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٠ - سوابق قتل المتوكل
فقال : يا حاجب ، أنت سمعت هذا من علي بن محمد عليه السلام ؟ قلت : نعم . قال :
فحقك واجب عليَّ فاقبل نصيحتي ! قلت : هاتها ! قال : إن كان علي بن محمد قد قال لك ما قلت فاحترز واخزن ما تملك فإنّ المتوكل بعد ثلاثة أيام سيموت أو يقتل ! فغضبت عليه وشتمته وطردته .
فلمّا خلوت بنفسي تفكرت وقلت : ما يضرّني أن آخذ بالحزم فإن كان من هذا شيء كنت قد أخذت بالحزم ، وإن لم يكن لم يضرّني ذلك . فركبت إلى دار المتوكل وجمعت ما كان لي هناك فأخرجته ، وعمدت إلى كل ما كان لي ففرّقته عند أقوام أثق بهم إلّاحصيراً !
فلمّا كانت الليلة الرابعة قتل المتوكل ، وسلمت أنا ومالي [١] .
وقد مرّ الخبر أ نّه عليه السلام كان عند علي بن كُركر ليلة ثم أطلق ، فلعلّه اُطلق ليُمشّى مع الناس .
وفي الخبر التالي أ نّه كان عند سعيد الحاجب قبل يومين من قتل المتوكل ، ومقتضاه أ نّه اُعيد بعد مسيرة « يوم السلام » إلى التوقيف :
أرسل الراوندي عن محمد بن اُورمة القمي قال : في أيام المتوكل خرجت ( من قم ) إلى سامرّاء ، وكان المتوكل قد دفع أبا الحسن إلى سعيد الحاجب ليقتله .
فلمّا دخلت على سعيد قال : أتحبّ أن تنظر إلى إلهك ؟! قلت : سبحان اللََّه . إلهي الذي « لا تدركه الأبصار » ! قال : هذا الذي تزعمون أ نّه إمامكم ! قلت : ما أكره ذلك . قال : فقد اُمرت بقتله وأنا فاعله غداً ! وعنده صاحب بريد ( الخليفة ليخبر عنه ) فإذا خرج فادخل إليه .
[١] الخرائج والجرائح ١ : ٤٠١ - ٤٠٣ ، الحديث ٨ وتمامه : وعند ذلك تشيعت وصرت إليه ولزمت خدمته وتولّيته حق الولاية وسألته أن يدعو لي . وليس فيه رواية الدعاء عنه على المتوكل .