موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٦ - الأسرى المسلمون والروم
إنك تحتاج إليه في سنة ( إحدى ) وثمانين ومئتين ، وأُرسل إليه بالكفن في السنة نفسها ومات بعد ذلك بشهر أو شهرين [١] .
وكأنّ حالة التقية كانت قد أبقت بعض الشيعة لا يعلم إلى من يفزع في مذهبه بل حتى لا يعرف إمام زمانه معرفة تامة ، منهم : أحمد بن إبراهيم قال : في سنة ( ٢٨٢ هـ ) حججت وكان قد تعرّف على الهادي عليه السلام وأُخته حكيمة بنت الجواد عليه السلام ، فدخل عليها وكلّمها من وراء الحجاب ، قال : سألتها عن دينها ، فسمّت لي من تأتمّ به حتى ذكرت ابن أخيها الحسن العسكري عليه السلام ثمّ سمّت ابنه . فقلت لها : سميتيه معاينة أو خبراً ؟ قالت : بل كتب به أبو محمد ( العسكري عليه السلام ) إلى أُمه . قلت : فأين هذا المولود ؟ قالت : مستور . قلت : فإلى من تفزع الشيعة ؟ قالت : إلى أُمّ أبي محمد ( العسكري جدّة الحجة عليه السلام فقلت : فهل هو أوصى إلى امرأة ) ؟! قالت : نعم .
فقلت لها : أفأقتدي بمن وصيّته إلى امرأة ؟!
قالت : نعم ، اقتداءً بالحسين بن علي عليه السلام ، فإنه في الظاهر أوصى إلى أُخته زينب بنت علي بن أبي طالب، فكان ما يخرج من علم عن علي بن الحسين يُنسب إلى زينب بنت علي ، تستّراً على علي بن الحسين . ثمّ قالت : أنتم قوم أصحاب أخبار ، أما رُويتم أن التاسع من وُلد الحسين عليه السلام يُقسّم ميراثه وهو في الحياة [٢] ؟!
الأسرى المسلمون والروم :
أجمل القول المسعودي قال : في شعبان من سنة ( ٢٨٣ هـ ) كان افتداء الأسرى بين المسلمين والرومان [٣] .
[١] أُصول الكافي ١ : ٥٢٤ ، الحديث ٢٧ وكمال الدين : ٥٠١ ، الحديث ٢٦ .
[٢] كمال الدين : ٥٠١ ، الحديث ٢٧ .
[٣] مروج الذهب ٤ : ١٦٩ - ١٧٠ .
ـ