موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٨ - تسكيت ابن السكّيت الدورقي
تسكيت ابن السكّيت الدورقي :
هو يعقوب بن إسحاق الأهوازي الدورقي الشيعي ، التقى بالتقي عليه السلام وروى عنه ، من أئمة اللغة وحامل لواء العربية والشعر والأدب ، صاحب كتاب « إصلاح المنطق » .
قال السيوطي : كان ابن السكيت رافضياً ومع ذلك ندبه المتوكل لتعليم ابنيه المعتز والمؤيد ، ونظر إليهما يوماً واُعجب بهما وأراد اختباره فسأله : مَن أحبُّ إليك هما أو الحسن والحسين ؟! فقال : قنبر ( مولى علي ) خير منهما ! فقيل : أمر بسلّ لسانه فمات ، وقيل : بل أمر غلمانه الأتراك فداسوا بطنه حتى مات ، ثمّ أدّى ديته إلى ابنه [١] .
وقال ابن الوردي : في سنة ( ٢٤٤ هـ ) قال المتوكل لأبي يوسف يعقوب بن إسحاق بن السكّيت : أيما أحبّ إليك ابناي المعتز والمؤيد أم الحسن والحسين ؟! فغضّ ابن السكّيت من ابنيه وذكر في الحسن والحسين ما هما أهله ، فداسوا بطنه وحُمل إلى داره فمات . وقيل : بل قال : إنّ قنبر خادم علي خير منك ومن ابنيك !فسلّوا لسانه من قفاه ! وعمره ثمان وخمسون سنة [٢] .
وإنما قيل له السكّيت لكثرة سكوته ، ومن الغريب أ نّه وقع فيما حذّر عنه من عثرات اللسان بقوله قبل قتله بقليل :
يموت الفتى من عثرة بلسانه # وليس يموت المرء من عثرة الرجل
فعثرته في القول تُذهب رأسه # وعثرته بالرجل تبرأ عن مَهل [٣] !
[١] تاريخ الخلفاء للسيوطي ٤٠٩
[٢] تاريخ ابن الوردى ١ ٢١٩
[٣] هدية الاحباب ٧٢ ٧٣