موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٢ - أحداث الثلاثين بعد المئتين
أخوه إذا عُدّ الفخار وصهره # فلا مثله أخٌّ ولا مثله صهر !
وشُدّ به أزر النبيّ محمد # كما شُدّ من موسى بهارونه الأزر !
هو السيف « سيف اللََّه » في كل مشهد # وسيف الرسول لا كليل ولا دثر
بأُحد وبدر حين ماج برَجله # وفرسانه أُحد وماج بهم بدر
ويوم حنين والنضير وخيبر # وبالخندق الثاوي بساحته عمرو
ويوم الغدير استوضح الحق أهله # بفيحاء لا فيها حجاب ولا ستر
أقام رسول اللََّه يدعوهم بها # ليقربهم عرف وينآهم نُكر
يمد بضبعيه ويُعلم أ نّه # وليّ ومولاكم ، فهل لكم خُبر
فكان له جهر بإثبات حقّه # وكان لهم في بزّهم حقّه جهر [١] !
أحداث الثلاثين بعد المئتين :
كانت أقاصي الأندلس ( إسپانيا ) بيد النصارى ، فخرجوا منها بمراكبهم في البحر إلى بلاد المسلمين بها ، وعليها عبد الرحمن الأُموي ، حتّى دخلوا إلى حاضرة اشبيلية ، فوافاهم عبد الرحمن والمسلمون من كل جهة فانهزموا ، وغنم المسلمون أربعة من مراكبهم بما فيها [٢] .
وتوفي في هذه السنة ( ٢٣٠ هـ ) أُشناس التركي فحُوّل عمله إلى ايتاخ التركي ، وتُركت أمواله وضياعه بحالها لولده وقام بها عبد اللََّه بن صاعد . وكانت لأُشناس أعمال الجزيرة والشامات ومصر والمغرب ، ويدبّرها كاتبه أحمد بن الخصيب ، فرُفع إلى الواثق أ نّه قد حاز أموالاً عظيمة ، فقبض أمواله وأموال أخيه إبراهيم وعُذّبا وعذّبت أُمهما !
[١] انظر الغدير ٣ : ٤٧٠ - ٤٩٠ \٢٠ صفحة .
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢١٤ وفيه : المجوس بدل النصارى !