موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٠ - هارون الواثق باللََّه !
أيوب الحضاري ، فبدأ بأسر ابن بيهس الكلابي من دمشق ثمّ سار إلى تميم اللخمي في فلسطين فأسره وسيّرهما إلى سامراء . ثمّ توجه إلى برقة مصر فظفر بجمع منهم فحملهم ورجع بهم إلى سامراء .
ووجّه المعتصم بأخيه جعفر ( المتوكل ) مع أُمّه للحجّ فكان هو أمير الحاج لتلك السنة ( ٢٢٧ هـ ) [١] .
وبنى الواثق لنفسه قصراً على شط دجلة وسمّاها باسمه : القصر الهاروني ، له دكتان شرقية وغربية ، وانتقل من قصور المعتصم إلى قصره هذا . وكان الغالب عليه قاضيه أحمد بن أبي دؤاد الإيادي ووزيره محمد بن عبد الملك الزيّات .
وعلى حرسه إسحاق بن يحيى ، وعلى شرطه إسحاق بن إبراهيم الخزاعي ( مولاهم ) [٢] .
وكان إبراهيم بن رباح مقدّماً عنده فولّاه « ديوان الضياع » وكان كاتبه نجاح بن سلمة ففوّض إبراهيم أُمور الضياع إليه وإلى يمان النصراني ، واشتغل إبراهيم باللهو ، فتجافيا عن أموال كثيرة . فشكوهما إلى الواثق فأمر بقبض ضياعه وأمواله ونقل الديوان إلى عمر بن فرج الرخجي ( الأفغاني ) [٣] .
وفي سنة ( ٢٢٨ هـ ) غزا المسلمون في البحر جزيرة صقلية وفتحوا مدينة مسيني [٤] وأماكن من الجزيرة ، بقيادة محمد بن عبد اللََّه بن الأغلب ( رأس الأغالبة ) وأقام في بلدة بلزم يجهّز الجيوش فيفتح ويغنم حتّى مات [٥] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٧٩ - ٤٨٠ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٨٣ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٨١ والرخج من نواحي كابل في أفغانستان اليوم .
[٤] تاريخ مختصر الدول : ١٤١ .
[٥] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢١٤ وقال : مات في ( ٢٣٧ هـ ) .