موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٠ - وفاة حمّاد بن عيسى الجهني البصري
وكان من شدة ولائه لعلي عليه السلام وسعة صدره أنه كان يبلغه أن كثيراً من العصابة يقعون فيه وحتى أنهم يتّهمونه بالزندقة ! ويذكرونه بغير الجميل ! فيقول :
أُشهدكم أن كل من له في أمير المؤمنين نصيب ، فهو في حلّ مما قال [١] !
وكتب عبد العزيز بن المهتدي القمي بعد وفاة يونس إلى الجواد عليه السلام : ما تقول في يونس بن عبد الرحمن ؟ فكتب إليه بخطّه : أحِبّه وترحّم عليه . وإن كان يخالفك أهل بلدك [٢] !
ومنهم أحمد بن محمد بن عيسى ، ولكنّه رأى رؤيا فتاب واستغفر اللََّه من وقيعته في يونس [٣] .
وفاة حمّاد بن عيسى الجهني البصري :
كان من جهينة الكوفة ثمّ انتقل إلى البصرة ، وعاش سبعين أو تسعين سنة إلى ما ( بعد ) الرضا عليه السلام وتوفي في ( ٢٠٩ هـ ) [٤] .
بعد انتقاله من الكوفة إلى البصرة خرج مع عبّاد بن صهيب البصري إلى الديار المقدسة ، يسمعان من الصادق عليه السلام ، فحفظ عبّاد مئتي حديث ، وحفظ حمّاد سبعين حديثاً . قال حماد : فلم أزل أشك حتى اقتصرت على عشرين منها لم تدخلني الشكوك فيها . وإنما يشك في حفظه لا في صحتها .
ودخل على الكاظم عليه السلام في حجة له قال : فقلت له : جعلت فداك ! ادع اللََّهلي أن يرزقني داراً ، وزوجة ، وولداً ، وخادماً ، والحجّ كل سنة ! فقال : اللهمّ صلّ
[١] اختيار معرفة الرجال : ٤٨٨ ، الحديث ٩٢٠ و ٩٢٨ و ٩٢٩ .
[٢] المصدر السابق : ٤٨٩ ، الحديث ٩٣١ .
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٤٩٦ ، الحديث ٩٥٢ .
[٤] اختيار معرفة الرجال : ٣١٧ ، ذيل الحديث ٥٧٢ .