موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١١ - الشيخ محمد الأسدي العَمري
ودفنه في الجانب الغربيّ من بغداد في شارع الميدان في مسجد درب جَبَلة يمنة الداخل إليه في قبلة المسجد ، في بيت ضيق مُظلم عليه باب إلى جنب محراب المسجد [١] بلا تاريخ .
فروى الصدوق عن عبد اللََّه بن جعفر الحميري قال : خرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري في التعزية بأبيه وفيه : « إنّا للََّهوإنّا إليه راجعون ، تسليماً لأمره ورضاءً بقضائه . عاش أبوك سعيداً ومات حميداً ، فرحمه اللََّه وألحقه بأوليائه ومواليه عليهم السلام ، فإنه لم يزل مجتهداً في أمرهم ، ساعياً فيما يقرّبه إلى اللََّه عزّ وجل وإليهم . نضّر اللََّه وجهه وأقاله عثرته » .
وفي فصل آخر : « أجزل اللََّه لك الثواب وأحسن لك العزاء ، رُزئت ورُزئنا ، وأوحشك فراقه وأوحشنا ، فسرّه اللََّه في منقلبه . وكان من كمال سعادته : أن رزقه اللََّه عزّ وجل ولداً مثلك يخلفه من بعد ويقوم مقامه بأمره ويترحّم عليه ! وأقول :
الحمد للََّه، فإنّ الأنفس طيّبة بمكانك ، وما جعله اللََّه عزّ وجل فيك وعندك . أعانك اللََّه وقوّاك وعضدك ووفقك ، وكان اللََّه لك ولياً وحافظاً ، وراعياً وكافياً ومعيناً » [٢] .
الشيخ محمد الأسدي العَمري :
أسند الطوسي عن عبد اللََّه بن جعفر الحميري : أ نّه لمّا مضى الشيخ عثمان أتتنا الكتب بالخطّ الذي كنّا نكاتَب به بإقامة ابنه أبي جعفر محمد مقامه .
منها ما خرج إلى محمد بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي وفيه : والابن - وقاه اللََّه - لم يزل ثقتنا في حياة الأب « رضي اللََّه عنه وأرضاه ونضّر وجهه »
[١] كتاب الغيبة للطوسي : ٣٥٨ .
[٢] كمال الدين : ٥١٠ ، الباب ٤٥ ، الحديث ٤١ .
ـ