موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٤ - مجلس الاستفتاء العام ( ٢٠٣ هـ )
فقال إليه الرجل الأول وقال : ما تقول - أصلحك اللََّه - في رجل أتى حمارة ؟
قال : يُضرب دون الحدّ ، ويغرّم ثمنها ، ويُحرّم ظهرها ونتاجها ، وتُخرج إلى البر حتى منيّتها ، ثمّ قال لعمه : يا هذا ، ذاك لرجل ينبش عن ميتة فيسرق كفنها ويفجر بها ، فعليه القطع بالسرقة ، والحدّ بالزنا والنفي إذ كان عزباً ، فلو كان محصناً لوجب عليه القتل والرجم .
فقال الثاني : يابن رسول اللََّه ، ما تقول في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء ؟
قال : تقرأ القرآن ؟ قال : نعم ، قال : فاقرأ في سورة الطلاق قوله : «وَ أَقِيمُوا اَلشَّهََادَةَ لِلََّهِ » يا هذا ، لا طلاق إلّابخمس : شهادة شاهدين عدلين ، في طهر ، من غير جماع ، بإرادة وعزم ! ثمّ قال : يا هذا ، هل ترى في القرآن عدد نجوم السماء ؟! قال : لا [١] .
وكان منهم ( من بغداد ) إسحاق بن إسماعيل بن نوبخت قال : فأعددت له في رقعة عشر مسائل لأسأله عنها ، وكان لي حمل فقلت في نفسي : إن أجابني عن مسائلي سألته أن يدعو اللََّه لي أن يجعله ذكراً . فلما ألحّ الناس عليه بالمسائل قمت لأُخفّف اليوم وأسأله في غد ، فلما نظر إليّ قال : يا إسحاق ، قد استجاب اللََّه دعائي فسمّه أحمد ! فقلت : الحمد للََّه، هذا هو الحجة البالغة ! ولم يذكر شيئاً عن مسائله العشر . وانصرف إلى بلده ( بغداد ) فولد له ذكر فسماه أحمد [٢] فعاش مدة ومات [٣] .
[١] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٤١٤ - ٤١٥ ، ولم يُعرّف كتاب الجلاء والشفاء في صدر كتابه .
[٢] عن عيون المعجزات في حلية الأبرار ٢ : ٤٠٠ .
[٣] دلائل الإمامة للطبري الإمامي : ٢١٢ .