موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٧ - وفاة الشيخ الكليني الرازي
ووجوه البلد ، فيشاورهم الكوفي في الخليفة ، فاتّفقوا على بيعة إبراهيم بن جعفر المقتدر فبايعوه . ولقّبوه المتقي باللََّه ، فأَرسل اللواء والخلع إلى بجكم ، وأقرّ سليمانَ بن الحسن وزير الراضي على اسم الوزارة ، والتدبير في الواقع للكوفي كاتب بجكم التركي [١] .
وكان على الريّ يومئذ وشمگير بن زياد أخو مرداويج ، واستولى القائد ماكان بن كالي على جرجان وكانت جرجان من قبل للسامانية بخراسان ، فقصد قائد منهم يدعى أبا علي بن مظفر بن محتاج إلى ما كان على جرجان فهزم ماكان ، ثمّ سار ابن المحتاج إلى وشمگير على الريّ فاستمد وشمگير له بماكان فخرج بجمعه إلى الريّ لنجدة وشمگير على ابن المحتاج الساماني ، وقدم ابن المحتاج فقاتلاه فقُتل ماكان وهرب وشمگير إلى طبرستان ، واستولى ابن المحتاج الساماني على الري [٢] .
ولعلّه لعلّة هذه الاضطرابات بالريّ كان الشيخ الكليني الرازي هجرها إلى بغداد ، بدون تاريخ معيّن معلوم ، فتوفى في بغداد كما يلي .
وفاة الشيخ الكليني الرازي :
سبق الشيخ الطوسي في كتابه « الفهرست » بترجمة الشيخ محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي قال : صنّف كتابه « الكافي » في عشرين سنة ، وهو مشتمل على ثلاثين كتاباً . ثمّ عدّها وذكر طريقين إليه ، ومنها :
شيخه أبو عبد اللََّه أحمد بن عُبدون . وقال : توفي في سنة ( ٣٢٨ هـ ) ببغداد ،
[١] تاريخ مختصر الدول : ١٦٤ ، وتاريخ ابن الوردي ١ : ٢٦٥ .
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٦٤ .
ـ