موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٥ - مصير آخر سفير
مَن يقوم مقامه ومَن الموكَّل بعده ؟ فذكر لهم : أنه لم يؤمر بأن يوصي في هذا الشأن إلى أحد بعده [١] .
ثمّ اعتلّ فحضروه قبل وفاته بأُسبوع تقريباً في اليوم السابع من شهر شعبان سنة ( ٣٢٨ هـ ) فأخرج لهم توقيعاً فيه : « بسم اللََّه الرحمن الرحيم ، يا علي بن محمد السمري ، أعظم اللََّه أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ! فاجمع أمرك . ولا توصِ إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت « الغيبة التامة » .
فلا ظهور إلّابعد إذن اللََّه « تعالى ذكره » وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً !
وسيأتي لشيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر ! ولا حول ولا قوة إلّاباللََّه العلي العظيم » .
أخرجه الصدوق عن الحسن بن أحمد المكتّب قال : نسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عُدنا إليه وإذا هو يجود بنفسه ، فقال له بعض من لم يحضره قبل هذا : مَن وصيّك بعدك ؟ قال : للََّهأمر هو بالغه . فكان هذا آخر كلام سُمع منه [٢] ثمّ مضى رضى الله عنه في النصف من شعبان سنة ( ٣٢٨ هـ ) [٣] .
ذلك ما أخرجه الصدوق ، ورواه عنه الطوسي إلّاأ نّه قال : سنة ( ٣٢٩ هـ ) [٤] ونقله عنه الشيخ التقي الشوشتري وقال : إلّاأنّ الصدوق أعرف منه وأضبط ، فنقْله مقدَّم [٥] كما تقدم .
[١] الغيبة للطوسي : ٣٩٤ ، الحديث ٣٦٣ .
[٢] كمال الدين : ٥١٦ ، الحديث ٤٤ باب التوقيعات .
[٣] كمال الدين : ٥٠٣ ، الحديث ٣٢ باب التوقيعات .
[٤] الغيبة للطوسي : ٣٩٤ ، الحديث ٣٦٤ .
[٥] قاموس الرجال ٧ : ٤٣٨ برقم ٥١١٢ .