موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٠ - ابن وصيف والمهتدي والعسكري عليه السلام
وقال : طرح الملاهي وحرّم الغناء ، وحسم أصحاب السلطان عن الظلم ، وضرب عليه جماعة من الرؤساء . وكان شديد الإشراف على أمر الدواوين ، يجلس بنفسه للمظالم الاثنين والخميس ! ثمّ يجلس بنفسه ويُجلس الكتّاب بين يديه فيعملون حسابهم . وكان قاضيه جعفر بن عبد الواحد نقل له قولاً عن أحمد بن حنبل وأشار إلى مخالفة آبائه إياه ، فقال : رحم اللََّه أحمد بن حنبل ، ولو جاز لي أن أتبرّأ من أبي لفعلت ! ونُسب عنده جعفر بن محمود إلى « الرفض » فكره مقامه معه بسامرّاء ! فنفاه إلى بغداد [١] .
ابن وصيف والمهتدي والعسكري عليه السلام :
صالح بن وصيف كان بعد أبيه مع المعتز ثمّ مع المهتدي وقُتل قبله ، وقد ورد في الخبر أنّ العسكري عليه السلام سُجن عنده بلا تاريخ له ، فهنا قبل أن نصل إلى مقتله في آخر عهد المهتدي نقف عند هذا الخبر الذي أسنده الكليني عن علي بن عبدالغفار :
أنّ صالح بن وصيف لمّا حبس أبا محمد العسكري عليه السلام دخل عليه صالح بن علي (؟) والعباسيون المنحرفون عن هذه الناحية ( الإمامة ) يؤكّدون عليه بأن يشدّد على أبي محمد عليه السلام .
فقال لهم صالح : قد وكّلت به رجلين من شرّ من قدرت عليه [٢] ! فصارا من
[١] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٢٣ فالسيوطي يحسب شدة وطأته على « الرافضة » من محاسنه !
[٢] نقله الحلبي في المناقب ٤ : ٤٦٢ فسمّاهما ! اقتامش وعلي بن بارمش أو تارمش ، وبذلك انحلّت معضلة خبر الكافي ١ : ٥٠٨ ، الحديث ٨ ، باب مولد العسكري عليه السلام عن العلوي قال : حُبس أبو محمد عند علي بن اوتارمش وهو أنصب الناس وأشدهم على آل أبي طالب ، فما أقام عنده إلّايوماً حتّى وضع له خدّيه ، فكان لا يرفع بصره إليه إجلالاً وإعظاماً ، وخرج من عنده وهو أحسن الناس بصيرة وقولاً فيه . فهو أحد الرجلين وليس مستقلاً .