موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٨ - مناوشات الروم والمسلمين
قال الراوي الحسن بن محمد العلوي : حدثني علي بن أحمد العقيقي بهذا في نصيبين في طريقه إلى مصر ، ثمّ خرج إلى مصر وأخذ ضيعته بكتاب الوزير الجرّاح ، وكان قد مات قبله بعشرة أيام محمد بن إسماعيل (؟) ثمّ توفي العقيقي فكفّن في الأكفان التي دُفعت إليه [١] .
مناوشات الروم والمسلمين :
في سنة ( ٢٩٨ هـ ) هجم الروم بمراكبهم إلى ساحل الشام وحاصروا حصن القبة قبل اللاذقية طويلاً ولم يغثهم من المسلمين أحد ، فافتتحها الروم ، ثمّ افتتحوا بلدة اللاذقية وسبوا منها خلقاً كثيراً .
وكانت مناوشات الروم قبلها برّية ، فلمّا قدموا هذه المرة بحراً كان المظنون أنّ أهل جزيرة قبرص قد أعانوهم ، وقد كان في العهد معهم صدر الإسلام : أن لا يعينوا الروم على المسلمين ولا المسلمين على الروم ، وكان من المسلمين على الغزو بالبحر الرومي ( الأبيض المتوسط ) رجل يدعى دمنانة ، فغزا دمنانة في مراكب المسلمين جزيرة قبرص وأقام بها أربعة أشهر يفتح حصونها ويحرق ويسبي منهم في سنة ( ٢٩٩ هـ ) .
وفي شهر رمضان من هذه السنة هبّت في الكوفة ريح سوداء مظلمة وهطلت ثلوج وبَرد بثقل رطل بالبغدادي ، وكان فيها رجفة وزلزلة عظيمة انهدم بها كثير من بنيان المنازل فهلك بها خلق كثير من الناس [٢] .
[١] كمال الدين : ٥٠٥ و ٥٠٦ ، الحديث ٣٦ باب التوقيعات ، وفي الخبر ما يظهر منه أن هذا الإكرام له كان لمكان عمةٍ له كانت في بيت النوبختي .
[٢] مروج الذهب ٤ : ٢١٨ .