موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٠ - المتوكل وابن السكّيت والهادي عليه السلام
فأحضِروه . فأحضروه وسألوه فقال : عن أبي عن أبيه عن آبائه عن رسول اللََّه صلى الله عليه و آله قال : إنّ اللََّه تعالى أنزل جبرئيل بياقوتة من يواقيت الجنة لآدم ، فنزل بها إليه ومسح بها رأسه ، فتناثر شعره ، وأنارت فحيث بلغ نورها صار حرماً [١] .
المتوكل وابن السكّيت والهادي عليه السلام :
ذاعت وشاعت الشهرة الأدبية بالعربية ليعقوب بن إسحاق الدورقي الأهوازي المعروف بابن السكّيت ، حتى بلغت المتوكل العباسي ، فاستقدمه إلى سامرّاء وتوكّل عليه لتأديب ابنيه وليّي عهده المؤيد والمعتز باللََّه .
وكما حاول عمّه المأمون إسكات الرضا عليه السلام بالمسائل التي كان يلقيها عليه بالمباشرة أو على لسان المخالفين من المسلمين أو غيرهم ، كذلك حاول ابن أخيه المتوكل مع ابن الرضا الهادي عليه السلام ، وكان ذلك في هذه الفترة التي أحدثها بعد أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دؤاد الإيادي ، وقبل أن يجد لقضاء القضاة متفقّهاً من الهاشميين العباسيين جعفر بن عبد الواحد ، أي في عام ( ٢٣٨ هـ ) .
وبعيد أن يكون المتوكل يجهل تقدّم ابن الأكثم على ابن السكّيت في أمل إسكات الهادي عليه السلام ولا يعلم بسوابقه مع أبيه الجواد عليه السلام في عهد عمّه المأمون ، ويُظنّ أ نّه استشعر تشيع ابن السكّيت فأراد إحراجه بإيقافه بوجه إمامه ! فيما يلي من الخبر :
أحضر المتوكل ابن السكّيت وقال له : اِسأل ابن الرضا ( علي بن محمد ) مسألة عويصة بحضرتي . ثمّ أحضره ويحيى بن أكثم ، فسأله ابن السكيت قال :
[١] تذكرة الخواص : ٤٩٨ وفيه : يحيى بن هرثمة ، وانظر تعليق المحقق ، ونقل قريباً منه القمي في الأنوار البهية : ٢٨٣ عن الدر النظيم ، باب ١٢ عن يحيى بن أكثم ولكن في مجلس الواثق ! وابن أكثم لم يكن يومئذ على القضاء بل معزولاً مغضوباً عليه ، والواثق ما حجّ في عهده . فالأولى ما ذكرناه . وانظر أخبار الياقوتة من الجنة في علل الشرائع ٢ ، الباب ١٥٩ .