موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٣ - وفيات أصحاب تاريخ وسنن
( ٢٧٨ هـ ) [١] وكذا اختاره ابن الوردي قال : في ( ٢٨٧ هـ ) تحرك بسواد الكوفة نبطي يُدعى بالنبطية : « كرم تيه » أي أحمر العين ، فأجابه من السواد والبادية مَن ليس لهم عقل ولا دين ، أخرج لهم كتاباً فيه : « بسم اللََّه الرحمن الرحيم ، يقول « الفرج بن عثمان » من قرية « خصرانة » : إنه داعية المسيح عيسى وهو « الكلمة » وهو « المهدي » وهو « أحمد بن محمد بن الحنفية » وأنه تصوّر في جسم إنسان وقال ( لي ) : إنك الداعية ، وإنك « الناقة » وإنك « الدابة » وإنك يحيى بن زكريا ! وإنك روح القدس ! وعرّفه : أنّ الصلاة أربع ركعات : ركعتان قبل طلوع الشمس ، وركعتان قبل غروبها ! وأنّ الأذان في كل صلاة أن يقول المؤذن ثلاث مرات : اللََّه أكبر ، ومرتين أشهد أنّ لا إله إلّااللََّه ، ثمّ : أشهد أنّ آدم رسول اللََّه ! وأشهد أنّ نوحاً رسول اللََّه ، وأشهد أنّ إبراهيم رسول اللََّه ، وأشهد أنّ عيسى رسول اللََّه ، وأشهد أنّ محمداً رسول اللََّه ، وأشهد أنّ أحمد بن محمد بن الحنفية رسول اللََّه ! والقبلة بيت المقدس .
ولكنه عن تاريخ ابن المهذب المقري تراجع بتاريخ ظهوره إلى ( ٢٦٤ هـ ) ، وقال : بل زعموا أنهم يدعون إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد ! قال : ثمّ صدر منهم ما لا يصدر من الكفار » [٢] .
فلعلّهم علّلوا دعوتهم إلى الإسماعيلية أولاً إلى حوالي ( ٢٧٠ هـ ) ثمّ إلى الكيسانية لمّا رأوها منتشرة في بادية الكوفة وسوادها ، وظهروا عام ( ٢٧٨ هـ ) .
وفيات أصحاب تاريخ وسنن :
في سنة ( ٢٧٣ هـ ) توفي محمد بن يزيد بن ماجة القزويني صاحب كتاب
[١] الكامل في التاريخ ٦ : ٦٧ .
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٣٣ .