موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٣ - العسكري عليه السلام والطالبيون في سجن المعتمد
أخرجوا معهم العسكري عليه السلام . وكان وفد من شيعته من أهل الأهواز قد وفدوا إليه إلى سامراء وصادف وصولهم خروج الإمام عليه السلام مع موكب المعتمد للموفّق .
فروى الحسن بن سهل النوبختي عن علي بن محمد بن الحسن قال : وافت جماعة من أصحابنا من الأهواز وخرج السلطان إلى صاحب البصرة (!) وخرج أبو محمد عليه السلام ماضياً معه ، وخرجنا نريد النظر إليه فنظرنا إليه ماضياً مع السلطان ، وقعدنا ننتظر رجوعه . وكان عليه قلنسوة ، فلما قرب منا وحاذانا مدّ يده إلى قلنسوته فأخذها عن رأسه وأمسكها بيده وأمرّ يده الأُخرى على رأسه والتفت إلى رجل منا وضحك في وجهه ! فبادر الرجل يقول : أشهد أنك حجة اللََّه وخيرته !
فقلنا له : ما شأنك ؟ قال : كنت شاكاً فيه فقلت في نفسي : إن رجع وأخذ قلنسوته عن رأسه قلت بإمامته [١] .
العسكري عليه السلام والطالبيون في سجن المعتمد :
نقل الطبرسي عن ابن عياش قال : كان المعتز حبس أبا محمد العسكري عليه السلام مع عدة من الطالبيين منهم أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري في سنة ( ٢٥٨ هـ ) [٢] والمعتز إنما كان إلى ( ٢٥٥ هـ ) ثمّ المهتدي إلى ( ٢٥٦ هـ ) ثمّ المعتمد . فالظاهر أنّ المعتز هنا مصحف عن المعتمد . قال ابن عياش ذلك معلّقاً به على خبر رواه وظاهره أنّ العسكري عليه السلام حينئذ كان خارج السجن وليس معه :
أسند الخبر عن أبي هاشم نفسه قال : شكوت إلى أبي محمد عليه السلام ضيق الحبس وثقل القيد ! فكتب إليّ : « تصلّي الظهر اليوم في منزلك » فلمّا صار الظهر
[١] إثبات الوصية : ٢٤٦ وعيون المعجزات : ١٣٩ والخرائج والجرائح ١ : ٤٤٤ الحديث ٢٦ وكشف الغمة ٤ : ٩٨ عن دلائل الإمامة للحميري .
[٢] إعلام الورى ٢ : ١٤٠ .