موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٦ - إجراءات ما بعد الوفاة
( بنو العباس ) والقوّاد وسائر الناس إلى جنازته ، فكانت سامرّاء يومئذٍ شبيهة بالقيامة ! فلمّا فرغوا من تهيئته بعث السلطان ( المعتمِد العباسي ) إلى أخيه أبي عيسى بن المتوكل أمره بالصلاة عليه [١] .
إجراءات ما بعد الوفاة :
جاء في خبر الكليني عن أحمد بن عبيد اللََّه بن الخاقان : أنّ العسكري عليه السلام لمّا توفي صارت سامرّاء ضجة واحدة ، وبعث السلطان ( المعتمد العباسي ) إلى داره من فتّشها وفتّش حُجَرها ، وختم على جميع ما فيها ، وطلبوا أثر ولَده ! وجاءوا بنساء يعرفن الحمل فدخلن إلى جواريه ينظرن إليهن ، فذكر بعضهن : أنّ هناك جارية بها حمل ! فجُعلت في حجرة ووُكّل بها نحريرُ الخادم وأصحابه ونسوة معهم .
وجاء في خبر أبي الأديان البصري قال : دخلت سامرّاء فإذا أنا بالواعية في داره وهو عليه السلام على المغتسل ، وإذا بأخيه جعفر بن علي على باب الدار وبعض الشيعة يعزّونه [٢] وأنا كنت أعرفه أنه كان يقامر فيجوسق قصر الخليفة ويلعب بالطنبور ويشرب النبيذ ( المحرّم عند آبائه ) فقلت في نفسي : إن يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة ! وعزّيته فلم يسألني عن شيء .
ثمّ خرج عقيد الخادم وقال لجعفر : يا سيدي : قد كُفّن أخوك ، فقُم وصلّ عليه ! فقام جعفر ودخل ، فلمّا صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن علي على نعشه مكفّناً ، وتقدم جعفر ليصلّي عليه .
[١] أُصول الكافي ١ : ٥٠٣ ، ٥٠٤ ، الحديث ١ ، باب مولد العسكري عليه السلام .
[٢] هنا في الخبر : ويهنّئونه ! ممّا لا عهد لنا به في وفاة أي إمام وبداية عهد أي إمام ويتكرر هذا في الخبر ! فهو مردود .
ـ