موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢١ - مصير علوي في حكم ابن طولون
وكان مقتله في صفر سنة ( ٢٧٠ هـ ) وأُدخل رأسه إلى بغداد في أواخر جمادىََ الآخرة ( ٢٧٠ هـ ) وقد زُيّنت له الطرق وعُقدت له القباب ، حتى أدخلوه على المعتمد [١] .
وكان في كرخ بغداد من فروع دجلة نهر عيسى وانبثق في هذه السنة ، ففاض الماء في الكرخ حتى تهدّم سبعة آلاف دار فيها [٢] !
مصير علوي في حكم ابن طولون :
طال المنون ابن طَولون في سنة السبعين بعد المئتين وخلفه ابنه خمارويه .
وقبل موته وقع ما يلي :
روى ابن طاووس عن محمد بن علي العلوي الحسيني المصري قال : سُعي إلى أحمد بن طولون فداهمني أمر عظيم وهمّ شديد من قِبله حتى خشيته على نفسي ، فخرجت من مصر إلى الحجّ ثمّ صرت إلى العراق لمشهد مولاي الحسين عليه السلام عائذاً لائذاً مستجيراً به من سطوة ابن طولون ، فأقمت بالحائر أُسبوعاً أدعو وأتضرّع ليلي ونهاري .
وبين اليقظة والنوم من ليلة الأحد من الأُسبوع الثاني تراءى لي وليّ الرحمان قيّم الزمان ( عجل اللََّه تعالى فرجه ) فقلت له : أراد فلان هلاكي فلجأت إلى سيّدي الحسين عليه السلام أشكو إليه عظيم ما أراد بي !
فقال : إذا كانت ليلة الجمعة فاغتسل وصلّ صلاة الليل فإذا سجدت سجدة الشكر فابرك على ركبتيك وادع بهذا الدعاء وذكر لي دعاءً . ثمّ كرّر عليَّ هذا القول والدعاء في كل ليلة قبل الجمعة حتى حفظت الدعاء .
[١] التنبيه والإشراف : ٣١٩ .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٢٨ .