موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠٩ - تغيير الوزارة إلى إمارة العسكر
بولايته على دمشق فسار إليها وتولّاها ثمّ في عام ( ٣٢٣ هـ ) ولّاه الراضي على مصر مع الشام وعزل عنها أحمد بن كيغلغ ، فتوجه الأخشيد إليها ودخلها في أوائل رمضان [١] .
تغيير الوزارة إلى إمارة العسكر :
كان حمل الراضي للأخشيد الفرغاني على ضمّ حكم مصر إلى حكم الشام ، آخر تصرّف للخليفة ، وبعدها مُنع من ذلك بتملك محمد بن الرائق ، وكان على البصرة وواسط وكانت عمدة أرزاق بغداد تحمل منهما إليها فمنعها وحتى قطع البريد ، فضاقت أرزاق بغداد ، واضطرّ الخليفة الراضي أن يسترضي ابن الرائق ويستقدمه إلى بغداد ويستميله ليقوم بالأُمور ، فجاء وقلّده إمارة الأُمراء على الجيش والوزارة ، فبطلت الوزارة [٢] وولّاه الخراج والدواوين في جميع البلاد ، وأمر أن يُخطب له على جميع المنابر ، فكان ابن رائق وكاتبه ينظران في كل الأُمور ، وصارت تحمل الأموال إلى خزائنهم فيتصرفون فيها كما يريدون وإنما يطلقون للخليفة ما أرادوا [٣] ولم يبقَ للخليفة غير بغداد وأعمالها ، والحكم حتى فيها لابن رائق وليس للخليفة معه حكم .
وتغلّب العمال على الأطراف : فالبصرة لابن رائق ، وخوزستان لابن البريدي ، وفارس لابن بويه عماد الدولة ، والري وإصفهان والجبل بين ابن بويه ركن الدولة ووشمگير أخي مرداويج يتنازعان عليها ، وكرمان لابن إلياس ،
[١] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٥٨ .
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٥٩ .
[٣] تاريخ مختصر الدول : ١٦٣ .