موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٨ - الهادي يزوج ابنه الحسن عليهما السلام
بالجيش الرومي المسرّب لقتال المسلمين مع وصائف اُخريات ، فوقعن في أسر طلائع المسلمين يوم كذا (؟) وأنها هي تسمّت نرجس من أسماء الجواري (؟!) وأنها كانت قد تعلّمت العربية من امرأة ترجمان لجدها القيصر (؟) ومع ذلك كتب الهادي عليه السلام لها كتاباً بلغة رومية وخط رومي وطبع عليها بخاتمه وجعله كتاباً ملصقاً . وأنها حدّثت كلّ هذا لشاريها بشر بن سليمان الأيوبي الأنصاري السامرائي .
وأ نّه انكفأ بها إلى سامرّاء فأدخلها على أبي الحسن عليه السلام فبشّرها بولد يملك الدنيا شرقاً وغرباً ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ! ثمّ دعا اُخته حكيمة فقال لها : يا بنت رسول اللََّه أخرجيها إلى منزلك وعلّميها الفرائض والسنن ؛ فإنها ( ستكون ) زوجة أبي محمد وأُم القائم عليه السلام .
وأن بشراً حدّث بهذا سنة ( ٢٨٦ هـ ) في مشهد الكاظم والجواد عليهما السلام وهو شيخ قد انحنى صلبه وتقوس منكباه وثفنت جبهته وراحتاه [١] فذلك بعد الحادثة بأكثر من ثلاثين عاماً .
أخرج الصدوق هذين الخبرين في بابين متواليين ولم يعلق عليهما ممّا ظاهره جمعهما وعدم التنافي بينها .
وعلّق المحقق الغفاري على الأول قال : سيأتي ما ينافيه في الجملة . وفي آخر الثاني قال : قيل : لا منافاة بين هذا الخبر وبين الذي سبق ، ففي السابق :
قال عليه السلام : « يا بنت رسول اللََّه أخرجيها وعلّميها الفرائض والسنن » وعليه فهي كانت عند حكيمة فاُضيفت إليها حتى اشتهرت بجارية حكيمة ، ثمّ جرى بعد ذلك ما جاء في هذا الخبر الثاني [٢] .
[١] كمال الدين : ٤١٧ - ٤٢٣ ، الحديث ١ ، الباب ٤١ ما روى في نرجس .
[٢] كمال الدين : ٤٢٣ هـ ٥ و ٤٢٧ هـ ١ .