موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠٦ - حركة القرامطة عام ( ٣٢٣ هـ )
وقال السيوطي : في سنة ( ٣٢٢ هـ ) ظهر محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر ، وشاع عنه أنه يدّعي الأُلوهية وإحياء الموتى ، فأُخذ مع جماعة من أصحابه وقُتلوا وصلبوا [١] وهكذا تحقق ما قاله له الشيخ النوبختي : أينا تقدّم صاحبه فهو المخصوم !
حركة القرامطة عام ( ٣٢٣ هـ ) :
قال المسعودي : من الحوادث العظيمة في أيام خلافة الراضي باللََّه :
مسير سليمان القرمطي الأحسائي من الأحساء لقطع الطرق على الحجّاج ذهاباً لموسم الحج لسنة ( ٣٢٣ هـ ) ، خرج في شوال في تسعمئة فارس ومثلهم رجّالة ! فلمّا وصل بعد ثلاثة أيام إلى الجابرية قسم عسكره نصفين ، نصفه معه والآخر عليهم الحسين بن سنبر ومعاذ الكلابي قاصدين طريق مكة ، وقصد القرمطي نفسه القادسية .
فسار ابن سنبر حتى وقع بناحية زبالة والعقبة في منتصف ذي القعدة ، فوقع على القوافل الخارزمية وغيرها . فانهزم كثير منهم راجعين يريدون العُذيب وقد سبقهم القرمطي إليها ، واستقبل فيها قافلة الشمسية فاستولى عليها بأسرها ، ثمّ سار القرمطي إلى خفّان وهو يريد القادسية ، ورجع مستقبلاً للمنهزمين من ابن سنبر الراجعين يريدون الكوفة فلقيهم بالعُذيب . فأ مّا قافلة قرّة فقد بذل عن قافلته مالاً فلم يعرض له ، وأوقع بالباقين فقتل جمعاً وأسر آخرين ، وصار إليه من الأمتعة والأموال ما لا يُحاط بمبلغه ولا يوقف على تحديده [٢] !
[١] تاريخ الخلفاء ٤٥٣ وراجه التنبيه والاشراف ٣٤٣
[٢] التنبيه والاشراف ٣٣٧ ٣٣٨