موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٦ - تأكّد الوكيل من خطّ الإمام عليه السلام
وإن أصررتم على الجحود دللت على كل ما أخذه كل واحد منكم ، وعاقبتكم عند ذلك بما تستحقّونه مني !
ثمّ سأل كل واحد منهم من ذكر أو أُنثى عمّا أخذه : أنت يا فلان أو يا فلانة أخذت كذا ، أكذلك هو ؟ فيقول أو تقول : نعم يابن رسول اللََّه ، فيرده أو ترده [١] .
واختصره الاربلي عن « دلائل الإمامة » لعبد اللََّه بن جعفر الحميري القمي بأ نّه لمّا مضى أبو الحسن عليه السلام انتُهبت خزانته ، فاُخبر بذلك أبو محمد العسكري عليه السلام ؛ فأمر بغلق الباب ثمّ دعا بحرمه وعياله ! فجعل يخبر كل واحد منهم بما أخذ ويقول له : ردّ كذا ، فردّوا حتى ما فُقد شيء [٢] .
تأكّد الوكيل من خطّ الإمام عليه السلام :
كان أحمد بن إسحاق الرازي النيشابوري من وكلاء الهادي عليه السلام بنيشابور [٣] فلمّا بلغه نعي الهادي عليه السلام كأ نّما أراد تجديد وكالته والتأكّد من رسم خط الإمام الحاضر المعاصر ، ولذا سافر إلى سامراء وتوصّل إلى العسكري عليه السلام قال : دخلت على أبي محمد عليه السلام فسألته أن يكتب لأنظر إلى خطّه فأعرفه إذا ورد ( عليّ ) فدعا بالدواة وكتب ، فقلت في نفسي : أستوهبه القلم . فلمّا فرغ أخذ يمسح القلم ثمّ قال : هاك يا أحمد وناولنيه !
[١] إثبات الوصية : ٢٣٩ مسنداً ، وفي الخرائج والجرائح مرسلاً ١ : ٤٢٠ ، الباب ١٢ ، الحديث ١ .
[٢] كشف الغمة ٤ : ٨٢ عن دلائل الإمامة للحميري مختصراً نقلاً بالمعنى بزيادة الحرم والعيال ؟!
[٣] انظر قاموس الرجال ١ : ٣٩١ برقم ٢٨٩ .