موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٠ - من المدينة إلى بلد العسكر
شرفي محبّة معشر شُرفوا بسورة « هل أتى » # وولاي من في فتكه سمّاه ذو العرش « الفتى »
ثبْت إذا قد ما سواه إلى المهاوي زلّتا # ثقل الهدى ( العترة ) وكتابه بعد النبيّ تشتّتا
وا حسرتا من ذلّهم وخضوعهم وا حسرتا # طالت حياة عدوّهم حتّى متى ؟ وإلى متى ؟
*
لكنه ليس نبي بعدي # فأنت خير العالمين عندي
إنّ علياً خير أهل الأرض # بعد النبيّ فاربعي أو اِمضي
وعمدة ما عثرنا عليه من شعره في تفضيل علي عليه السلام ، وذلك ما أعلنه المأمون فأمن هؤلاء لإعلانه . وأظنّ منه عتاباً على بني العباس دفاعاً عن قتلى آل علي عليه السلام :
ملكنا فكان العفو منّا سجيّة # ولما ملكتم سال بالدم أبطح
فحسبكم هذا التفاوت بيننا # وكل إناء بالذي فيه ينضح !
ولم أعثر الآن على مصدر له . وإنما لُقّب بديك الجن لزُرقة عينيه [١] !
من المدينة إلى بلد العسكر :
يظهر من الخبر التالي أنّ المتوكّل بعد سوء ظنّه بعمر بن الفرج الرّخجي الناصبي بسبب أخيه محمد عامل مصر الموالي للرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، وضبطه أمواله وسجنه ببغداد ، استبدل عنه على المدينة بعبد اللََّه بن محمد بن دواد العباسي ، وبعلمه بعلّة ذلك عرف تكليفه ووظيفته فيما بين المتوكل وبين
[١] أحداث التاريخ الإسلامي للترمانيني ، حوادث سنة ( ٢٣٤ هـ ) .