موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٢ - من المدينة إلى بلد العسكر
وأمير المؤمنين ( المتوكل ) مشتاق إليك يحبّ إحداث العهد بك والنظر إليك ! فإن نشطت لزيارته والمقام قِبله ما رأيت ( من المُدّة ) شخصت أنت ومن أحببت من أهل بيتك ومواليك وحشمك على مهلة وطمأنينة ، ترحل إذا شئت وتنزل إذا شئت ، وتسير كيف شئت .
وإن أحببت أن يكون « يحيى بن هرثمة » مولى أمير المؤمنين ( المتوكل ) ومن معه من الجند (!) مشايعين لك يرحلون برحيلك ويسيرون بسيرك ، فالأمر في ذلك إليك ، حتّى توافي أمير المؤمنين ! فما أحد من إخوته ( المتوكل ) وولده وأهل بيته وخاصّته ألطف منه منزلة ، ولا أحمد منه أثرة ، ولا حولهم أنظر ، وعليهم أشفق وبهم أبرّ وإليهم أسكن منه إليك ! إن شاء اللََّه تعالى ، والسلام عليكم ورحمة اللََّه وبركاته . وكتب إبراهيم بن العباس [١] والراوي إنما ذكر أ نّه أخذ نسخة الكتاب من يحيى بن هرثمة في سنة ثلاث وأربعين ومئتين هجري أي قبل وفاة الهادي عليه السلام بعشرة أعوام وبعد تاريخها بمثلها تقريباً ، بلا ذكر تاريخ للكتاب نفسه [٢] ، ولا أنها كيف كانت بيد هرثمة ، اللهم إلّاأن تكون نسخة مكرّرة أو ردّها الإمام عليه .
وإنما وجدتُ تاريخ إشخاص الهادي عليه السلام إلى سامراء في « إثبات الوصية » قال : اُشخص سنة ( ٢٣٦ هـ ) وسنّ الحسن يومئذ أربع سنين وشهوراً [٣]
[١] أُصول الكافي ١ : ٥٠١ ، ٥٠٢ ، الحديث ٧ ، باب مولد الهادي عليه السلام .
[٢] والمفيد في الإرشاد غالباً يسند أخباره عن الكليني ، وهنا أرسل الخبر ، والتبس عليه الأمر فجعل تاريخ أخذ نسخة الكتاب من ابن هرثمة تاريخاً للكتاب ٢ : ٣١٠ .
[٣] إثبات الوصية : ٢٣٦ . ويظهر من خبر أنّ محمد بن علي كان أكبر من أخيه الحسن ، رواه الطوسي في كتاب الغيبة: ١٩٩ ، الحديث ١٦٥ عن أحمد بن عيسى بن علي بن جعفر بن محمد أ نّه أراد أن يسلّم بالمدينة على محمد فقال له الهادي عليه السلام : ليس هذا صاحبكم ، صاحبكم أبو محمد وأشار إلى الحسن ابنه . وعن المُجدي في الأنساب : أنّ الهادي عليه السلام ترك ابنه محمداً طفلاً بالمدينة ؟ ثمّ قدم عليه بسامراء رشيداً .