موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٧ - حاولوا القبض على الوكلاء
القاضي أبي يوسف ( صاحب أبي حنيفة ) وأمره أن يعمل الحيلة لذلك ، وأدخله على المعتضد ، فدخل عليه وكان من كلامه معه أن قال له :
يا أمير المؤمنين ! إني أخاف من أن تضطرب العامة ويكون منها حركة عند سماعها هذا الكتاب !
قال : إن تحرّكت العامة أو نطقت سأضع فيها سيفي !
قال : يا أمير المؤمنين ! إنّ في هذا الكتاب إطراءً على الطالبيين ، وها هم في كل ناحية يخرجون ! فإذا سمعوا هذا كانوا أبسط ألسنة وأثبت حجةً منهم اليوم ! وإذا سمع الناس هذا كانوا أميل إليهم لمآثرهم ولقرابتهم من الرسول صلى الله عليه و آله .
ففتّ هذا المفتي في عضد المعتضد ، وقضى هذا القاضي على قناعته بصحة قضاء جدّه المأمون ، وخيّب أمله في إحياء كتابه وتجديد عمله ، فأمسك المعتضد عن جوابه ولم يأمر فيه بشيء [١] !
وكان قد شاع في الناس أنّ المعتضد أمر بإنشاء كتاب بلعن معاوية وأنه سيُقرأ على منبر الجمعة بعد صلاة الجمعة الحادي عشر من جمادى الآخرة ، فاجتمعوا لصلاة الجمعة وبعدها بادروا إلى صوب مقصورة الجامع ليسمعوا الكتاب ، فلم يُقرأ [٢] !
و
حاولوا القبض على الوكلاء :
ورُفع تقرير إلى الوزير عبيد اللّه بن سليمان سمّوا له فيه جميع وكلاء الناحية المقدّسة وأنهم يجبون له الأموال ، فرفعه الوزير إلى المعتضد فقال له :
[١] تاريخ الطبري ٨ : ٥٤ - ٦٣ .
[٢] تاريخ الطبري ٨ : ٥٤ .