موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٦ - وفيات وحوادث
الجمعة ! وأصرّ عليه المأمون وقال له : أنا احفّظك ! وأخذ يلقّنه حتى حفظ نصف السورة ، فلما بلغ النصف الثاني نسي الأول ! فقال المأمون : هذا رجل يحفظ التأويل ولا يحفظ التنزيل ! وقرأ في صلاته سورة الأعلى فقرأ : صحف عيسى وموسى [١] !
وقد اتّهم علياً عليه السلام بأنه أكره الناس على بيعته ! فقال المفيد : أما الواقدي فعثماني المذهب معروف بالميل عن علي أمير المؤمنين عليه السلام [٢] ونقل الخطيب عنه قال : الكرخ مغيض السفلة ! يعني « الرافضة » . ومع ذلك اتهمه ابن النديم بالتشيع وأنه كان يلزم « التقية » [٣] وأخباره وكتبه تدل على خلاف ذلك ، بل على ما أفاده المفيد ، فترجمته في « الذريعة » و « طبقات أعلام الشيعة » و « أعيان الشيعة » في غير محلها .
وفيات وحوادث :
قال ابن الوردي : وفيها ( ٢٠٧ هـ ) مات يحيى بن زياد الفرّاء النحوي الديلمي الكوفي ، أبرعهم في الأدب واللغة والنحو ، وله كتب ، كان لفريه الكلام لُقّب بالفرّاء ! ( وكان مؤدب آباء المأمون ) .
قال : وفي سنة ( ٢٠٨ هـ ) هدم عبد اللََّه بن طاهر الخزاعي ( مولاهم ) حصون الشام منها حصن هَناك ، وحصن كفَر وحصن معرّة النعمان ، لعصيانهم .
قال : وفي سنة ( ٢٠٩ هـ ) مات ملك الروم ميخائيل وملك ابنه توفيل [٤] .
[١] تاريخ بغداد ٣ : ٣ - ٢٠ .
[٢] الجمل : ١١٢ .
[٣] الفهرست لابن النديم : ١١١ ونقل عنه قولاً باطلاً لا نجده في أخباره وكتبه .
[٤] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٠٨ .