موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٤ - المأمون وقاضيه ، والجواد عليه السلام
قال يحيى : وقد روي عنه أيضاً : أنهما سيدا كهول أهل الجنة ! فما تقول فيه ؟
فقال عليه السلام : وهذا الخبر مُحال أيضاً ، لأنّ أهل الجنة كلهم شباب بلا كهول ، وقد وضع بنوا أُمية هذا الخبر مضادة للخبر الذي قاله رسول اللََّه في الحسن والحسين عليهما السلام : بأنهما سيدا شباب أهل الجنة .
فقال يحيى : وروي عنه قال : إنّ عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة !
فقال عليه السلام : وهذا أيضاً مُحال ؛ لأنّ في الجنة ملائكة اللََّه المقرّبين وجميع الأنبياء والمرسلين ( من ) آدم ( إلى ) محمد صلى الله عليه و آله ، فلا تضيء الجنة بأنوارهم حتى تضيء بنور عمر ؟!
فقال يحيى : وقد روي عنه قال : إنّ السكينة تنطق على لسان عمر !
فقال : لست بمنكر فضل عمر ولكن أبا بكر أفضل من عمر ! وقد قال على المنبر : إنّ لي شيطاناً يعتريني فإذا مِلت فسدّدوني !
فقال يحيى : وقد روي عنه قال : لو لم اُبعث لبُعث عمر !
فقال عليه السلام : كتاب اللََّه أصدق من هذا الحديث ، واللََّه يقول في كتابه : «وَ إِذْ أَخَذْنََا مِنَ اَلنَّبِيِّينَ مِيثََاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ » [١] فقد أخذ اللََّه ميثاق النبيين ، فكيف يمكن أن يبدّل ميثاقه ؟ وكل الأنبياء عليهم السلام لم يشركوا باللََّه طرفة عين ، فكيف يبعث بالنبوة من أشرك وكان أكثر أيامه مع الشرك باللََّه ؟!
فقال يحيى : وقد روي عنه أيضاً قال : ما احتبس الوحي عنّي قط إلّاظننته نزل على آل الخطاب !
فقال عليه السلام : وهذا مُحال أيضاً ؛ لأنه لا يجوز أن يشك النبيّ في نبوته ؛ قال اللََّه
[١] الأحزاب : ٧ .