موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨ - الوشّاء يختبر علم الرضا عليه السلام
والجمعة ثمّ يغتسل ويصلي ركعتين ثمّ يسأل اللََّه حاجته . قال : فأتاني يوم السبت وقال لي : أتاني البارحة في النوم أبو الحسن عليه السلام وقال لي : يا إبراهيم ، واللََّه لترجعنّ إلى الحق ! فأشهد أ نّه الإمام المفترض الطاعة [١] !
وقد مرّ الخبر بعد موسى بن جعفر عليه السلام عن وقف علي بن أبي حمزة سالم البطائني مولى الأنصار بالكوفة وقائد أبي بصير أ نّه كان قد اجتمع عنده من أموال الكاظم عليه السلام أكثر من ثلاثين ألفاً ، فقال بالوقف أي توقّف عن القول بوفاة الكاظم وإمامة الرضا عليهما السلام ، وعاش عشرين عاماً ومات اليوم أي في سنة ( ٢٠١ هـ ) ودخل الوشاء على الرضا عليه السلام فقال له : يا حسن ! مات علي بن أبي حمزة البطائني في هذا اليوم واُدخل في قبره الساعة ودخل عليه ملكا القبر فسألاه : مَن ربك ؟ فقال :
اللََّه ، ثمّ قالا : مَن نبيّك ؟ فقال : محمّد ، فقالا : مَن وليّك ؟ فقال : علي بن أبي طالب .
قالا : ثمّ مَن : قال : الحسن ، قالا : ثمّ مَن ؟ قال : الحسين ، قالا : ثمّ مَن ؟ قال :
علي بن الحسين . قالا : ثمّ مَن ؟ قال : محمّد بن علي . قالا : ثمّ مَن ؟ قال : جعفر بن محمّد . قالا : ثمّ مَن ؟ قال : موسى بن جعفر . قالا : ثمّ مَن ؟ فتلجلج ( تردّد ) فقالا :
ثمّ مَن ؟ فسكت ! فقالا له : أفموسى بن جعفر أمرك بهذا ؟ ثمّ ضرباه بمقمعة من نار فألهبا عليه قبره إلى يوم القيامة .
قال الوشاء : فخرجت من عند سيدي ( الرضا ) فأرّخت ذلك اليوم ، فما مضت الأيام حتّى وردت كتب الكوفيين بموت البطائني في ذلك اليوم [٢] .
كما رحل إليه من بغداد يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين ودخل عليه وقال : دخلت على الرضا عليه السلام فقال لي : مات علي بن أبي حمزة ؟ قال : قلت : نعم ، قال : قد دخل النار ! قال : ففزعت من ذلك فقال : أما إنّه سُئل عن الإمام
[١] الخرائج والجرائح ١ : ٣٦٦ ، الحديث ٢٣ .
[٢] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٣٦٦ .