موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٢ - زواج المأمون بپوران
وهدم الحصون وحيطان المدن ، فبسط الأمان للأسود والأبيض والأحمر ، ونظر في مصالح البلدان ووضع الخراج عن بعضها ، فلم يبق خالع للطاعة ولا مخالف إلّا خرج من حصنه وقلعته .
ومرّ الخبر عن مصر أن علي بن عبد العزيز الجرويّ كان متغلّباً بأسفله ، فأعلن الجرويّ أن أباه وهو بعده في طاعة الخلافة ، فقبل قوله وأنزله بلدة ببليس .
وكان المتغلّب المتمرد بالصعيد عبيد اللََّه بن السريّ فواقعه ابن الطاهر عدّة وقعات ، فجعل أصحابه يستأمنون حتى لم يبق معه ممّن كان يعتمد عليه أحد ، فطلب هو الأمان فأعطاه الأمان على أن يسوّغ له ما اُخذ بل يطلق له جباية الصعيد شهرين ! في أوائل ( ٢١١ هـ ) .
ودخل ابن طاهر الفسطاط وكتب بالفتح إلى المأمون ، وسيّر السريّ إلى العراق [١] .
زواج المأمون بپوران :
مرّ الخبر أنّ الحسن بن سهل بعد وصول رؤوس قاتلي أخيه الفضل ذي الرياستين ، وقبل وصول المأمون إلى بغداد ، مرض مرضاً شديداً ، فهاج به من شدة مرضه تغيّر عقله حتى شُدّ في الحديد وحُبس في بيت ، وكتب قوّاده بذلك إلى المأمون فجعل على عسكره دينار بن عبد اللََّه [٢] .
ويظهر من الخبر التالي أ نّه بعد ورود المأمون إلى بغداد واستقرار أمره ، تخلّص الحسن ممّا كان به ، واعتزل الدولة واستولى بأعوانه على كورة قرب
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٦٠ .
[٢] تاريخ الطبري ٨ : ٥٦٨ .