موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٤ - انفصلت مصر ثمّ اتصلت
وبين يديها أصنام صغار عليها الجواهر والحلي ، أوصلوها إلى المعتضد ، ثمّ أمر المعتضِد أن تُرد هذه التماثيل إلى مجلس الشرطة في شرقيّ بغداد فتُنصب للناس ثلاثة أيام !
فاشتغل الناس فيها عن أعمالهم بالنظر إليها ! وكانت هي من مغانم عمرو بن الليث من بلاد الهند [١] .
و
انفصلت مصر ثمّ اتصلت :
تمرّد أحمد بن طولون مولى العباسيين بمصر والشام ومات ، فخلفه ابنه أبو الجيش خمارويه على دمشق وجعل ابنه الجيش على مصر ، وتودّد للمعتضد بتزويجه ابنته قطر الندى إياه كما مرّ ، وكان قد بنى لنفسه قصراً في سفح جبل دير مرّان يشرب فيه الخمر مع غلامه طُغج ، وذات ليلة تتآمر عليه عدة من سودان مماليكه فخرج بهما خادمهم إلى أميال من الجبل فرموهم بالنشّاب وقتلوهم [٢] .
وحملوا أبا الجيش في تابوت إلى مصر ( الفسطاط ) وعلى بابه خرج إليه ولده الأمير جيش ومعه الأُمراء والأولياء ، وأخرجوا أباه من التابوت وجُعل على سرير فصلّى عليه القاضي العبداني ثمّ دُلّي في قبره [٣] .
وفي سنة ( ٢٨٣ هـ ) نقم المصريون على الجيش تقدُّمه على أخيه سلامة المؤتمن وتقديمه لغلامه نجح الطولون فشغبوا عليه وقتل أبو محمد المارداني
[١] مروج الذهب ٤ : ١٤٨ .
[٢] مروج الذهب ٤ : ١٥٨ .
[٣] مروج الذهب ٤ : ١٥٩ .