موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٤ - حوادث بغداد عام ( ٢٤٩ هـ )
وكان العامل بمكة جعفر بن الفضل بن يعقوب المعروف ببشاشات ، فواقعه فهزمه ودخل مكة وأقام ثلاثاً ثمّ اندفع إلى المواقف ، فلمّا أقبل إسماعيل مفيضاً إلى مكة مانعه أهلها فقاتلهم أصحابه حتّى دخل وطاف وسعى وطاف أيضاً ثمّ عاد إلى منى فأقام إسماعيل بمنى أيام منى ثمّ انصرف .
وكان على النفقات بمكة رجل يقال له محمد بن حاتم ، فقال لابن يعقوب :
اقلع ما على دربند ( باب ) البيت وعتَبته من الذهب والفضة وأعطه الناس وحارب إسماعيل ، فقلع ذلك الذهب [١] . وهنا ينبتر خبر اليعقوبي عن إسماعيل الحسني ، ويظهر من المسعودي في أخبار ( ٢٥٢ هـ ) أ نّه غلب على مكة ثمّ خلفه أخوه ، وسيأتي خبره .
حوادث بغداد عام ( ٢٤٩ هـ ) :
في سنة ( ٢٤٩ هـ ) شغب الشاكرية والجنود ببغداد لمّا رأوا من استيلاء الأتراك على الأملاك والدولة يقتلون من كرهوا من الخلفاء ثمّ يستخلفون من أحبوا بلا نظر للمسلمين والدين !
فاجتمعت العامة ببغداد بالنداء بالنفير ، ففتحوا السجون وأخرجوا من فيها ، وأحرقوا أحد الجسرين وقطعوا الآخر ، وانتهبوا دور أهل اليسار وأخرجوا منها أموالاً كثيرة ففرقوها [٢] ولعلهّا كانت انتقاماً لقتل يحيى بن عمر الزيدي ، ولعلّ ابن طاهر تفادياً لمثل أعمال الشغب هذه أشخص أهله ونساءه إلى خراسان ، كما مرّ خبره .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٩٨ .
[٢] مختصر تاريخ الدول : ١٤٦ .