موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٦ - حوادث عام ( ٢٣٥ هـ )
قال السيوطي : وفي سنة ( ٢٣٤ هـ ) أظهر المتوكل الميل إلى أهل السنة وكتب إلى الآفاق برفع الامتحان في خلق القرآن ، وأمر المتحدثين بأن يحدثوا بأحاديث صفات اللََّه وإمكان رؤيته يوم القيامة !
فجلس أبو بكر بن أبي شيبة في « جامع الرصافة » واجتمع إليه نحو من ثلاثين ألف نفس !
وجلس أخوه عثمان بن أبي شيبة في « جامع المنصور » فاجتمع إليه أيضاً ثلاثون ألف !
واستقدم المحدثين إلى سامرّاء وأجزل عطاياهم وأكرمهم .
وفي هذه السنة أصاب ابن أبي دؤاد فالج فصيّره حجراً ملقى !
وفي هذه السنة هبّت بالعراق ريح شديدة السموم لم يُعهد مثلها أحرقت زروع الكوفة والبصرة وبغداد وقتلت المسافرين ودامت خمسين يوماً ، واتصلت بهمدان فأحرقت الزرع والمواشي ، واتصلت بالموصل وسنجار ، ومنعت الناس من المعاش في الأسواق ومن المشي في الطرقات .
وكان ذلك بعد زلزلة مهولة بدمشق سقطت منها دور وهلك تحتها خلق ، وامتدت إلى انطاكية فهدّتها ، وإلى الجزيرة والموصل فهلك من أهلها خمسون ألفاً [١] .
حوادث عام ( ٢٣٥ هـ ) :
ثمّ بدا للمتوكل بعد كلّ ما رأى من آيات تمكّنه في بلاده أن يتشبّه بجده الرشيد فيكرّر تجربته الفاشلة في تولية ثلاثة من أبنائه وتوزيع نواحي الأرض
[١] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٠٦ ، ٤٠٧ .