موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٨ - مقتل الفضل في حمام بِسَرَخْس
ولما تحقّق ذلك عند المأمون أمر بالرحيل إلى بغداد [١] .
ونقل الصدوق عن الكتاب الذي صنّفه أبو علي الحسين بن أحمد السلامي في « أخبار خراسان » فذكر أ نّه لما بلغ المأمون أخبار إبراهيم بن المهدي وأنهم بايعوه بالخلافة ، علم أنّ الفضل بن سهل غطّى عليه وأشار بغير صواب ، فخرج من مرو عائداً إلى العراق [٢] .
وكان للمأمون عساكر قد أعدّها للنوائب فيقال لها : النوائب ، فخرج المأمون وأمر أن تتقدمه إلى بغداد ، وبلغ ذلك إلى ذي الرياستين فجاء إليه وسأله :
يا أمير المؤمنين ما هذا الرأي الذي أمرت به ؟ فقال : أمرني بذلك سيدي أبو الحسن ، وهو الصواب . فقال : يا أمير المؤمنين ! ما هذا الصواب ! وردّها ذو الرياستين !
فجاء الرضا عليه السلام إلى المأمون وقال له : يا أمير المؤمنين ما صنعت في تقديم النوائب ؟ فقال له المأمون : يا سيدي ! أنت مُرهم بذلك ! فخرج أبو الحسن عليه السلام وصاح بهم : قدّموا النوائب ! قال ياسر الخادم : فكأنما وقعت فيهم النيران ، فأقبلت النوائب تتقدم وتخرج ! وخرج المأمون وخرجنا مع الرضا عليه السلام [٣] .
مقتل الفضل في حمام بِسَرَخْس :
أسند الصدوق عن ياسر الخادم : أنهم لما كانوا في ( سَرخس ) ورد على ذي الرياستين كتاب من أخيه الحسن بن سهل: أني نظرت في تحويل هذه السنة ( وكانت أيام تحويل السنة في أواخر شهر رجب ٢٠٢ هـ فلعلّه كان مع خروج المأمون من
[١] انظر تاريخ الطبري ٨ : ٥٦٤ و ٥٦٥ بتصرف .
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٦٩ ، الحديث ٢٨ .
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٦٠ - ١٦٢ ، الحديث ٢٤ .