موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٣ - زيد النار ! والإمام والرُخَجيَّين
قد بعث إليه بثوب منه ، فكان قد أدرجه ووضعه تحت رأسه ! إلّاأ نّه لم يلبث إلّا يسيراً حتّى مات قبل أن تردّ ضياعه إليه [١] فكان كما قال عليه السلام .
وإنما أوردت خبره هنا باعتبار تاريخ سخط المتوكل على الأخوين الرُخَجيَّين في سنة ( ٢٣٣ هـ ) في نقل اليعقوبي ، وهو الذي قرن بينهما في خبره فعُلم ارتباطهما بالأُخوة ، وعُلم علة سخط المتوكل عليهما معاً بارتباط محمد بن الفرج بالهادي عليه السلام ، وهذا هو ما جاء في أخبارنا فقط .
إلّاأنّ اليعقوبي لم يذكر السجن ثمان سنين بل قال : فأقاما سنتين [٢] فيعلم أنّ عمر بن الفرج أقام في سجن بغداد سنتين حتّى علم عدم ارتباطه بأخيه محمد ، ولذا أُعيد إلى عمله بالمدينة بل وأُضيفت إليه مكة ! كما قال أبو الفرج : استعمل المتوكل على المدينة ومكة عمر بن الفرج الرّخجي ، فمنع الناس من البرّ بآل أبي طالب ، حتّى أ نّه كان لا يبلغه أنّ أحداً أبرّ أحداً منهم بشيء وإن قلّ إلّاأنهكه عقوبة وأثقله غرماً !
ومنع آل أبي طالب من التعرض لمسألة الناس ! حتّى كان بين جمع من العلويات قميص واحد يصلّين فيه واحدة بعد أُخرى ثمّ يرفعنه ويجلسن على مغازلهن عواري حواسر ! حتّى قُتل المتوكل [٣] ! وإنما يرفعن القميص اقتصاداً في مصرفه للضرورة كالصلاة فيه ، وجاءت الكلمة في الطبعتين : يرقعنه ، تصحيف .
وألزم الرخجيّ رجال آل أبي طالب بلبس السواد ، وأباه القاسم بن عبد اللََّه بن الحسين بن علي بن الحسين عليه السلام فحمله الرخجيّ لذلك إلى المتوكل بسامرّاء
[١] أُصول الكافي ١ : ٥٠٠ ، الحديث ٥ و ٦ ، باب مولد الهادي عليه السلام .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٨٥ .
[٣] مقاتل الطالبيين : ٣٩٦ ، وط . صقر : ٥٩٨ .