موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨١ - الجواد عليه السلام إلى بغداد
قال المسعودي : وفيها : قدمت أُم الفضل ابنة المأمون من المدينة إلى عمّها المعتصم مع زوجها محمد بن علي بن موسى [١] .
الجواد عليه السلام إلى بغداد :
كأنما عُرف المعتصم بأ نّه ليس كأخيه المأمون في تفضيل علي عليه السلام وآل علي ، والناس على دين ملوكهم ولا سيّما عمّالهم، ومن عُمّال المعتصم عامله على المدينة عمر بن فرج الرّخجي [٢] .
كان الجواد عليه السلام صائماً وخاطبه الرُّخجي هذا في شيء وتجاسر فقال له :
أظنّك سكراناً ! فرفع الجواد عليه السلام يديه ودعا عليه قال : اللهم إن كنت تعلم أني أمسيت لك صائماً فأذقه طعم الحَرَب ( الفقر ) وذلّ الأسر ! روى ذلك الهادي عليه السلام وقال : فواللََّه ما إن ذهبت االأيام حتى حُرب ماله وما كان له وأُخذ أسيراً [٣] .
وسخط المعتصم على وزيره الفضل بن مروان ووجّه به إلى إسحاق بن إبراهيم الخزاعي ( مولاهم والي بغداد ) وبطش بجماعة من أصحابه وأمر بطلب أموالهم ، فركب به إلى داره وأخرج منها مالاً عظيماً ، واستصفى أموالهم [٤] .
ثمّ استوزر محمد بن عبد الملك الزيّات ، وأمره باستقدام الجواد عليه السلام من المدينة إلى بغداد . فأنفذ ابن الزيات إليه علي بن يقطين الأسدي مولاهم لذلك ، فتجهّز وخرج إلى بغداد [٥] .
[١] مروج الذهب ٣ : ٤٦٤ .
[٢] الرخج بلدة قرب كابل في أفغانستان اليوم .
[٣] أُصول الكافي ١ : ٤٩٦ ، الحديث ٩ باب مولد الجواد عليه السلام .
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٧٢ .
[٥] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٤١٦ .