موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٩ - مصير صاحب الزنج
في بيت ماله خمسين ألف ألف ( مليون ) درهم وثمانمئة ألف دينار ، وخلفه أخوه عمرو [١] .
وكان قد جاء يعقوب رسول من الخليفة المعتمد ليستميله ، فأحضره وجعل عنده رغيف خبز يابس يسمّى بالفارسي خوشكار وبصلاً وسيفاً ! فقال للرسول :
قل للخليفة : إن متّ فقد استراح مني واسترحت منه ، وإن عوفيت فليس بيني وبينه إلّاهذا السيف ! فإن كسرني وأفقرني عُدت إلى أكل هذا الخبز والبصل ! ثمّ مات .
وقام بعده أخوه عمرو بن الليث فكتب إلى الخليفة بطاعته ، فولّاه الموفّق أخ الخليفة إصفهان إلى خراسان وسجستان وكرمان حتى السند [٢] .
مصير صاحب الزنج :
قال المسعودي : غلب صاحب الزنج على البصرة وأكثر كور الأهواز وما يلي أرّجان من أرض فارس ، ومن العراق على واسط إلى النعمانية وشاطئ دجلة إلى جرجرايا من النهروان ، وإلى الطفوف من نواحي الكوفة [٣] .
قال : وفي ربيع الآخر سنة ( ٢٦٧ هـ ) قدّم الموفّق العباسي ابنه أبا العباس إلى سوق الخميس لحرب صاحب الزنج ، وكان فيها من قبله صاحبه الشعراني في جمع كثير من الزنوج ، فتحصّن بها ، ففتحها أبو العباس وقتل من كان فيها من الزنوج وغنم كل ما فيها ، وفتح مواضع أُخرى كثيرة . وسار الموفق إلى الأهواز
[١] مروج الذهب ٤ : ١١٤ .
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٣٠ .
[٣] التنبيه والإشراف : ٣١٩ .
ـ