موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٧ - مولد الصدوق بدعاء الحجّة ( عجل اللََّه تعالى فرجه )
وكان للشيخ أحمد بن علي السيرافي البصري من كتبه : كتاب أخبار الوكلاء الأربعة [١] فنقل الطوسي عنه عن ابن سورة عن ابن الدلّال وابن الصائغ القمّيين : أنّ علي بن الحسين بن موسى بن بابويه كان قد تزوّج بابنة عمّه محمد بن موسى ، فلم يُرزق منها ولداً ( فلمّا توفي الشيخ العمري وتوكَّل النوبختي ) كتب إليه يسأله أن يسأل الحجة أن يدعو له اللََّه أن يرزقه أولاداً فقهاء ! فجاءه الجواب :
« إنّك لا تُرزق من هذه ! وستملك جارية ديلمية وتُرزق منها ولدين فقيهين » فرُزق محمداً ( الصدوق ) والحسن والحسين ، فأصبح محمد والحسين فقيهين ماهرين ، والحسن الأوسط كان عابداً زاهداً منحازاً عن الناس [٢] .
أما الصدوق نفسه فاكتفى بالحديث عن محمد بن علي الأسود القمي قال :
بعد موت محمد العمري سألني ( أبوك ) علي بن الحسين بن موسى بن بابويه : أن أسأل أبا القاسم الروحيّ أن يسأل مولانا صاحب الزمان عليه السلام أن يدعو له اللََّه عزّ وجل أن يرزقه ولداً ذكراً ! ( وليس أولاداً فقهاء ) قال الأسود القمي : فسألت ( الشيخ النوبختي ) فأنهى ذلك ( إلى الحجّة ) وبعد ثلاثة أيام أخبرني : أ نّه عليه السلام قد دعا لعليّ بن الحسين ، وأنه سيولد له ولد مبارك ينفع اللََّه به ، وبعده أولاد ! قال :
فولد لعليّ بن الحسين ( أنت وبعدك أولاده إخوانك ) .
قال الأسود القمي : وكنت سألته لنفسي أن يدعو اللََّه لي أن يرزقني ولداً ذكراً ! فأجابني : ليس إلى هذا سبيل ! فوُلد لابن بابويه ولم يولد لي [٣] .
[١] رجال النجاشي : ٨٦ برقم ٢٠٩ وهو شيخ النجاشي .
[٢] كتاب الغيبة للطوسي : ٣٠٨ ، ٣٠٩ ، الحديث ٢٦١ عن كتاب أخبار الوكلاء الأربعة للسيرافي البصري .
[٣] كمال الدين : ٥٠٢ ، الحديث ٣١ ، باب التوقيعات .