موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٢ - الشيخ محمد الأسدي العَمري
يجري عندنا مجراه ويسدّ مسدّه ، وعن أمرنا يأمر الابن وبه يعمل « تولّاه اللََّه » فانته إلى قوله وعرّف معاملينا ذلك » [١] .
وكأ نّه كان في الشيعة من كان بحاجة إلى أن يتبيّن أمر العمريّ الابن ، منهم إسحاق بن يعقوب ، وكأنه أخو الشيخ محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي ، روى الصدوق عنه عن ( أخيه ) إسحاق بن يعقوب : أنه كتب مسائل أشكلت عليه وسلّمها إلى الشيخ محمد العمري وسأله أن يوصلها ، وفيها السؤال عن العمريّ نفسه ، قال : فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الدار عليه السلام وفيه : « وأ مّا محمد بن عثمان العمري » « رضي اللََّه عنه وعن أبيه من قبل » فإنه ثقتي ، وكتابه كتابي » [٢] .
أسند ذلك الصدوق عن الكليني في سوى « الكافي » أما فيه فقد أسند عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري القمي : أنه سأل العسكري عليه السلام : عن مَن آخذ وقولَ من أقبل ؟ فقال : العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك فعنّي يؤديان وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنهما الثقتان المأمونان [٣] .
ولذا روى الطوسي عن هبة اللََّه بن محمد بن أحمد الكاتب قال : لمّا كان قد تقدّم النصّ على أبي جعفر محمد بن عثمان بالأمانة والعدالة والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن العسكري عليه السلام وبعده من أبيه الشيخ عثمان بن سعيد ، فلم تختلف
[١] كتاب الغيبة للطوسي : ٣٦٢ الحديث ٣٢٤ و ٣٢٥ .
[٢] كمال الدين : ٤٨٣ الحديث ٤ ، الباب ٤٥ ، والغيبة للطوسي : ٢٩٠ ، الحديث ٢٤٧ كلاهما عن الكليني ، وليس في الكافي . وهو التوقيع الشريف الدال على المراجعة في الحوادث الواقعة إلى فقهاء رواة أخبارهم عليهم السلام . ( التقليد وولاية الفقهاء ) .
[٣] أُصول الكافي ١ : ٣٣٠ الحديث ١ ، باب التسمية .