موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٧ - قتل الشاعر ابن الرومي
وفي السنة نفسها بلا تعيين الشهر قال ابن العبري : سارت الصقالبة إلى الروم وخرّبوا بلادهم حتى حاصروا القسطنطينية وقاتلوا أهلها فقتلوا منها خلقاً كثيراً ، وكان عند الروم أُسارى المسلمين ، فلمّا رأى ملك الروم ( ؟ ) أنه لا يجد خلاصاً من الصقالبة رأى أن يدفعهم بأسرى المسلمين ! وسألهم معونتهم على الصقالبة فأجابوا ، فجمعهم وسلّحهم فكشفوهم وأزاحوهم عن القسطنطينية !
ثمّ خاف على نفسه فجرّدهم من السلاح وفرّقهم في بلاد الروم .
ثمّ كان الفداء بين المسلمين والروم ، فكان جملة من فودي من المسلمين من الرجال والنساء والصبيان ! ألفين وخمسمئة نفس [١] وذلك يقتضي أنه بعد أن فرّقهم جمَعهم وفادىََ بهم .
قتل الشاعر ابن الرومي :
عيسى بن جعفر بن المنصور العباسي امتلك عبداً رومياً يونانياً يدعى جرجيس أو جورج ، وأسلم ابنه فسمّى عباساً ، وتزوّج حسنة ابنة عبد اللََّه السجزي الخراساني [٢] فولدت له ابنين سمّيا محمداً وعلياً ، وعُدّوا هؤلاء من موالي الأمير عبيد اللََّه بن عيسى العباسي ببغداد .
وكان عباس ابن الرومي يصادق الراوية الضلّيع في اللغة والأنساب محمد بن حبيب ، فاختص علي بن العباس بهذا الشيخ يختلف إليه ، ويحدب عليه ابن حبيب لما يراه من ذكائه وحدّة ذهنه [٣] .
[١] تاريخ مختصر الدول : ١٥١ ، وذكر الطبري خبر حرب الصقالبة وإعانة المسلمين للروم عليهم في ١٠ : ٤٥ ، وخبر المفاداة كما هنا في ١٠ : ٤٦ على حدة بفاصل بينهما .
[٢] معجم الشعراء للمرزباني الخراساني : ١٤٥ .
[٣] الغدير ٤ : ٥٥ .