موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٨ - قتل الشاعر ابن الرومي
ثمّ تزوج ابن الرومي ورزق ثلاثة أبناء هم : هبة اللََّه ومحمد وثالث لم يذكر اسمه ، وماتوا كلهم وهم أطفال أو صبيان فرثاهم أبوهم في شعره [١] . وكان صاحب ضيعة ومالك دارين وثراء وتحف موروثة [٢] .
وثار يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي بوجه بني العباس بالكوفة ، فقاتله الطاهريون موالي خزاعة ببغداد حتى قتلوه ، فرثاه علي ابن الرومي بقصيدة تمنّى في آخرها قيام ثائر لآل محمد صلى الله عليه و آله قال خطاباً لبني العباس :
لعلّ لهم في منطوى الغيب ثائراً # سيسموا لكم ، والصبح في الليل مولج
فقال المعرّي بشأنه : إنّ البغداديين يدّعون أنه متشيّع ، ويستشهدون لذلك بهذه الجيمية [٣] وفي نونية يخاطب العلويين ويشير إلى العباسيين يقول :
فاصبروا يهلكهم اللََّه لكم # مثل ما أهلك أذواء اليمن
قرب النصر فلا تستبطئوا # قرب النصر يقيناً غير ظن !
ويحيى بن عمر الزيدي ومعظم من كان معه كانوا من الزيدية [٤] بل الجيمية الدالة على تشيّعه هي :
لكنّ حبّيَ للوصيِّ مخيِّم # في الصدر يسرح في الفؤاد تولّجا
قال النبيّ له مقالاً لم يكن # « يوم الغدير » لسامعيه ممجمجا [٥]
من كنت مولاه فذا مولىً لهمثلي ، وأصبح بالولاء متوّجا [٦]
[١] الغدير ٤ ٥٦
[٢] الغدير ٥ ٦٣
[٣] رسالة الغفران ٢٤٤
[٤] الغدير ٤ ٦٤ ٦٦
[٥] مجمج في كلامه لم يبيه
[٦] مناقب آل طالب ٣ ٣٨.