موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٢ - أوّل نبأ له مع المتوكل
فجمع العلماء فسألهم عن ذلك فاختلفوا عليه بين عشرة آلاف إلى مئة ألف ، فقال له عُبادة (؟) : ابعث إلى ابن عمّك علي بن محمد بن الرضا فاسأله .
فبعث إليه فسأله فقال : الكثير ثمانون . فقالوا له : ردّ إليه الرسول فقل : من أين قلت ذلك ؟
فقال : من قوله تعالى لرسوله : «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللََّهُ فِي مَوََاطِنَ كَثِيرَةٍ » وكانت المواطن ثمانين موطناً [١] .
ورواه العياشي في تفسيره عن يوسف بن السخت قال : اشتكى المتوكل شكاة شديدة ، فنذر : إن شفاه اللََّه يتصدق بمال كثير . فعوفي من علّته ، فسأل أصحابه عن ذلك ، فأعلموه أنّ أباه تصدق بثمانية ألف ألف .. فاستكثر ذلك ، فقال له منجّمه أبو يحيى بن أبي منصور : لو كتبت إلى ابن عمك ( يعني أبا الحسن ) فأمر أن يُكتب إليه ، فكُتب إليه .
فكتب أبو الحسن : تصدّق بثمانين درهم . فقالوا : سلوه من أين ؟ فسألوه فقال : هذا من كتاب اللََّه ، قال اللََّه لرسوله : «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللََّهُ فِي مَوََاطِنَ كَثِيرَةٍ » والمواطن التي نصر اللََّه فيها رسوله عليه وآله السلام ثمانون موطناً ، فثمانون درهماً من حلّه : مال كثير [٢] .
[١] تفسير القمي ١ : ٢٨٤ ، ٢٨٥ . والآية ٢٥ من سورة التوبة .
[٢] تفسير العياشي ١ : ٨٤ ونحوه الكليني في فروع الكافي ٧ : ٤٦٣ ، الحديث ٢١ ، باب النوادر لكتاب الأيمان والنذور . والصدوق عن الصادق في كتاب من لا يحضره الفقيه ٣ : ٢٣٢ ، الحديث ١٠٩٥ . وكذا عنه عليه السلام في معاني الأخبار : ٢١٨ . والطوسي في التهذيب ٨ : ٣٠٩ ، الحديث ١١٤٧ و ٨ : ٣١٧ ، الحديث ١٨٠ ، وغير واحد من أهل السنة في كتبهم أقدمهم : السمعاني في الأنساب ٤ : ١٩٦ .